3 صواريخ "مجهولة" من الجنوب يطال أحدها مستعمرة
وإسرائيل ترفع شكوى ضد لبنان إلى مجلس الأمن
المستقبل -- (الجمعة، 26 آب «أغسطس» 2005)
عنصر أمني لبناني في مكان سقوط الصاروخ في خراج ميس الجبل دورية إسرائيلية في المطلة قبالة كفركلا
أطلقت من جنوب لبنان أمس، ثلاثة صواريخ مجهولة المصدر، باتجاه الأراضي المحتلة، سقط واحد منها في مستعمرة مرغليوت شمال إسرائيل، فيما سقط صاروخان داخل الأراضي اللبنانية. وفيما نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية لبنانية وإسرائيلية أنها تشتبه في أن الصواريخ أطلقتها جماعة فلسطينية، فقد قدمت إسرائيل شكوى الى مجلس الأمن ضد لبنان، ودانت فرنسا "الخروق التي جرت للخط الأزرق" في اليومين الأخيرين. وأعلنت قوات "الطوارئ" الدولية فتح تحقيق، داعية الى "ضبط النفس".

وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة، أفادت أن صاروخاً أطلق من لبنان سقط على مستعمرة مرغليوت، الى الغرب من مدينة كريات شمونة. وقال شهود إسرائيليون إن الصاروخ أصاب خم دجاج وتسبب في نفق بعضها وفي بعض الأضرار، من دون أن تحدث خسائر بشرية.

ونقل موقع يديعوت أحرونوت عن مصادر عسكرية إسرائيلية القول إنها لا تستبعد أن يكون سقوط القذيفة في إسرائيل "ناجم عن خطأ".

وأفاد مراسل "المستقبل" في القطاع الشرقي، عساف أبو رحال، أنه عند الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر أمس، سجل اطلاق صاروخي كاتيوشا من عيار 107 ملم من داخل الأراضي اللبنانية باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، سقط الأول عند المدخل الشمالي لبلدة ميس الجبل من جهة حولا، قرب محطة لتعبئة الغاز، تعود الى المواطن صبحي حمدان. وأحدث الصاروخ حفرة في مكان سقوطه، من دون الإفادة عن وقوع اصابات أو أضرار.

وحضرت دورية مشتركة من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وضربت طوقاً حول مكان سقوط الصاروخ، وفتحت تحقيقاً.

أما الصاروخ الثاني، فواصل طريقه نحو مستعمرة مرغليوت القريبة من الشريط الحدودي.

ونسبت مصادر متعددة الحادث الى جهات فلسطينية تقف وراءه، علماً أن دوريات مشتركة من الجيش اللبناني وقوى الأمن جابت المنطقة الحدودية وعمدت الى تمشيطها من أجل العثور على مطلقي الصواريخ. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني لبناني قوله "ان الصواريخ أطلقت من مجدل سلم في القطاع الأوسط وسقطت في محيط بلدتي حولا وميس الجبل".
 

مواقف

قال متحدث باسم "حزب الله" ان لا معلومات لديه عن الهجوم على شمال فلسطين المحتلة، فيما أعلن الناطق الرسمي باسم القوة الدولية العاملة في الجنوب ميلوش شتروغر "ان اليونيفيل تلقت تقارير عن انفجارات في منطقة الخط الأزرق، وأنها فتحت تحقيقاً في الموضوع لاستقصاء الوقائع، كما تقوم باتصالات مع الأطراف وحضهم على ضبط النفس".

نقلت وكالة "يو.بي.آي" عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ايتان عروسي، قوله إن "إسرائيل قدمت شكوى رسمية ضد لبنان الى الأمم المتحدة"، على خلفية سقوط قذيفة على إحدى المستوطنات. واعتبر أن الحكومة اللبنانية هي المسؤولة عن إطلاق قذائف من أراضيه باتجاه اسرائيل، و"نأمل أن تقوم الحكومة اللبنانية بوقف هذه الهجمات".

يذكر أن قوات الاحتلال على الحدود مع لبنان، رفعت حالة الاستنفار في مواقعها، تحسباً من سقوط قذائف أخرى.

وفي باريس، دان الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي "الخروقات التي جرت للخط الأزرق" أمس الخميس وأول من أمس الأربعاء، داعياً الى "الحفاظ على الاستقرار هناك".

وقال ماتيي رداً على سؤال، حول "اطلاق زورق بحري إسرائيلي النار على قارب صيد لبناني وخرق طائرتين للأجواء اللبنانية أول من أمس، وسقوط قذيفة على مزرعة دواجن في مرغليوت القريبة من الحدود اللبنانية: "ندين الانتهاكات الأخيرة للخط الأزرق التي حدثت على جانبي الحدود".

وأضاف: "في الوقت الذي يفتح الانسحاب من غزة آفاقاً جديدة في المنطقة، فمن مسؤولية كل "طرف" العمل ما في وسعه من أجل الحفاظ على الاستقرار".

§ وصـلات: