تحذير في حاصبيا
من خلل في محطات التكرير
السفير -- (السبت، 27 آب «أغسطس» 2005)
حاصبيا “السفير” 
حذرت فعاليات حاصبيا من كارثة بيئية في البلدة، يمكن أن يسببها الخلل الفني والتصدع اللاحق بمحطة تكرير المياه الآسنة وزيبار الزيتون، التي كانت مؤسسة “ميرسي كور” قد أقامتها منذ حوالى ثلاث سنوات عند المدخل الغربي للبلدة، في محاولة منها للحد من التلوث في مجرى نهر الحاصباني، حيث تتسرب المياه المبتذلة من الجدران لتنبعث منها روائح كريهة تلوث الحي الغربي والمدخل الجنوبي للبلدة. 

واعتصمت عند محطة التكرير امس، فعاليات حزبية واجتماعية وناشطون بيئيون وأهال، بينهم رئيس بلدية حاصبيا السابق وعدد من أعضاء البلدية الحاليين وتجمع المخاتير، الذين أبدوا استغرابهم من وضع المحطة الذي باتت عليه. 

وتحدث المحامي أمين شمس باسم المعتصمين، مشيراً الى أن المحطة “بنيت منتصف العام 2000 من قبل مؤسسة “ميرسي كور” بكلفة وصلت الى خمسمئة الف دولار أميركي، بعدما قدمت البلدية قطعة أرض مجانية، لكن التنفيذ على ما يبدو لم يراع الحد الأدنى من المواصفات الفنية الدولية المتبعة في أعمال تنقية وتكرير المياه المبتذلة، فالمبنى بمنتهى السوء حيث انهار سقف المحطة وظهرت شقوق عدة في الجدران، تتسرب عبرها المياه. وطريقة التكرير من دون أية فعالية. وبعد سلسلة من المراجعات لدى الجهات المعنية، لم نلق سوى لجان عدة من المهندسين والفنيين أتوا وذهبوا من دون جدوى، بل استفحلت المشكلة وبات الخطر البيئي يهدد الأحياء السكنية ومجرى الحاصباني والنبات والثروة المائية والمناخ، فذهبت الأموال التي صرفت عليها هدراً”. 

وأشار الدكتور نبيل عماشة الى أن تنفيذ المشروع لم يكن بالمستوى المطلوب؛ وهو ترافق مع خلل فني، فالفلاتر مثلا لا تعمل وليس هناك لدى البلدية أية رسوم أو خرائط للمشروع ولا معالجة جدية للتلوث، من خلال الحرق فالمياه الملوثة تخرج من المحطة كما دخلتها، والخطر مستمر على المياه الجوفية وعلى الحياة في محيط المحطة. 

وطالب المختار أمين زويهد الجهات المعنية بالتدخل السريع لتسوية الوضع قبل استفحاله، محذراً من خطوات تصعيدية في حال لم تعالج هذه المشكلة التي بدت مستعصية.
§ وصـلات: