فوز لائحة إنماء غرفة صيدا والجنوب بكامل أعضائها
الزعتري: لن نفرط بوحدة الغرفة .. والنبطية ممثلة بعضوين
السفير -- (الإثنين، 29 آب «أغسطس» 2005)
محمد صالح
أعضاء اللائحة الفائزة
فازت “لائحة استمرار إنماء الغرفة” التي يرأسها محمد الزعتري بكامل أعضائها ال12 في انتخابات مجلس إدارة جديد لغرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب ولمدة أربع سنوات. 

وكانت الانتخابات قد بدأت في تمام التاسعة صباحاً، بعد أن رفض الانسحاب المرشح لمجلس الادارة من النبطية محمد غصين زيدان، بعد أن انسحب كل المرشحين المنفردين، ليخوض المعركة وحيداً بوجه اللائحة المكتملة التي يرأسها الزعتري، والمدعومة من النائبة بهية الحريري، حزب الله وحركة أمل بشكل مباشر، وغير مباشر من قبل رئيس التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد الذي بارك التوافق الجنوبي في المعركة، إضافة الى دعم كل القطاعات والفعاليات الاقتصادية والتجارية والصناعية والزراعية في صيدا والجنوب بمحافظتيه، باستثناء ما صدر عن رئيس جمعية تجار النبطية عبد الله بيطار حول عدم تمثيل النبطية. 

وبالعودة الى وقائع الانتخابات، فقد بدت غير حماسية لغياب المنافسين، ما خلق نوعاً من التراخي في حضور المقترعين فكان الجو بارداً بشكل لافت على صناديق الاقتراع، لا سيما أن عدد المسددين الذي يحق لهم الانتخاب بلغ 2180 عضواً فقط من أصل 15530 منتسباً الى الغرفة. 

وحضر باكراً رئيس الغرفة محمد الزعتري وأعضاء مكتب المجلس والمستشار القانوني للغرفة ومندوب وزارة الاقتصاد علي شكرون، وتفقدوا القاعة التي تجري فيها الانتخابات وصناديق الاقتراع ولوائح الشطب. ثم انطلقت الانتخابات في دورتها الثانية بمن حضر هذه المرة، وفقا للنظام الداخلي للغرفة. 

وخلال عملية الاقتراع، صودف وجود رئيس جمعية تجار النبطية عبد الله بيطار في قاعة أقلام الاقتراع برفقة المرشح غصين، فووجه البيطار بأسئلة من الصحافيين عما يفعله في الغرفة وفي قاعة الانتخاب دون أن يكون له الحق في الاقتراع، لأنه غير مسدد لاشتراكاته للغرفة منذ 2001 أي منذ أربع سنوات، فأجاب: أنا هنا ممثل لتجار النبطية وداعم للمرشح غصين. 

وتوقفت الانتخابات الساعة الخامسة تماماً، وبنتيجة فرز الاصوات فازت لائحة الزعتري كاملة، وتضم كلاً من منير البساط، محمد سميح غدار، نبيل زنتوت، ماهر السايس، يوسف فردون، محمد صالح، قاسم خليفة، محمد طه القطب، العبد مرتضى عز الدين، علي الشريف، ماشق شرف الدين ومحمد علي الزعتري. 

وتبين انه قد شارك في الاقتراع 318 عضواً فقط، نالت لائحة الزعتري منها مجتمعة 316 صوتاً ووجدت ورقة بيضاء واخرى باسم المرشح المنسحب أحمد عز الدين. 
 

الزعتري 

وفي حديث خاص مع “السفير”، نفي الزعتري بشكل قاطع أن تكون النبطية غير ممثلة في مجلس إدارة الغرفة السابق، وهي سوف تمثل في المجلس الحالي بعضوين وعن طريق التعيين وهذا من حق تجار المدينة، مشيراً الى “أن تجار النبطية ممثلون في مجلس إدارة الغرفة منذ 1967، من خلال الراحل معين جابر، واستمر هذا التمثيل في كل انتخابات مجالس الادارة المتعاقبة ولغاية تاريخه في آخر مجلس بكل من حبيب بيطار وابراهيم تيراني، وستتمثل حالياً بعضوين ولا صحة نهائياً لاستبعاد النبطية، وتجار النبطية جزء لا يتجزأ من من غرفة صيدا والجنوب كصور وصيدا”. 

واشار الزعتري الى “أن الانتخاب تم حسب الاصول وحسب النظام، وهذا اليوم بالنسبة لنا هو يوم انتخابي عادي، وشارك قسم من الذين سددوا اشتراكاتهم في هذا الاستحقاق، ومارسوا حقهم الانتخابي في سبيل تعزيز العملية الديموقراطية في بلدنا، وهذه الحقيقة تجسدت اليوم بالوحدة في عملية الانتخاب التي جسدت بدورها وحدة الجنوب من أقصاه الى أقصاه”. 

ورداً على سؤال قال: “نحن كنا نتمنى أن يكون هناك توافق على العملية الانتخابية، لكن هذه إرادة المرشحين وبذات الوقت في حال كان هناك تزكية أو لا، فالعملية الديموقراطية مستمرة والحرية ايضا”. 

وشدد الزعتري على وحدة العائلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتجارية بين صيدا والجنوب، “لأننا نريد المحافظة على هذه الوحدة ولن ننجر الى أي مستوى أو ننزلق في أي اتجاه، عشنا عائلة واحدة وسنبقى واستمررنا متعاونين من أجل مصلحة الجنوب بكل فئاته ولن نفرط بذلك وكل المشاريع الاقتصادية والاستمثارية كانت وستبقى في الجنوب ومن أجل إنماء الجنوب”. 

ورداً على سؤال حول ما يتردد في النبطية من أن رئيس جمعية التجار فيها عبد الله بيطار شذ عن التوافق الجنوبي الاقتصادي والسياسي، وتحرك بإيحاء من التيار العوني، قال الزعتري “ان حرية الرأي مصونة ومحفوظة للجميع طالما بقيت في حدود ما هو مسموح فيه ولا تطال التجريح الشخصي، أما من يقف وراءه ويحركه ويدفعه، واذا كان يريد أن يشتغل في السياسة ولديه هدف سياسي فهذا شأنه، لكن كل حديث وكلام يشتم انه تقسيمي في منطقتنا مرفوض وممنوع في الجنوب، ونحن لا يمكن تحت أية ذريعة وأي سبب أن يصبح منطقنا تقسيمياً”. 

ولم يعط الزعتري طابع “المعركة” في غرفة صيدا، بل أصر على وصفها بالانتخابات “لان المعركة تكون بين أعداء، ونحن ليس بيننا أعداء أبداً بل زملاء تجار يتنافسون ديموقراطياً وهذا من حقهم، وقد التقيت المرشح محمد غصين زيدان وأبلغني أسفه لحصول الانتخابات، وأنا بدوري هنأته على خوض الانتخابات، وهذا هو الطبيعي وعدم حصول التزكية لم يخلق لنا أي إحباط”. 
 

النبطية 

وأصدر مرشحو محافظة النبطية ومنطقتها الى انتخابات الغرفة الذين انسحبوا لصالح لائحة “استمرار إنماء الغرفة”، بياناً جاء فيه “جرت العادة بأن تمثل النبطية بعضوين في هيئة إدارة الغرفة، وهذا ما سيحصل الآن في التعيين، وليس هذا التعيين معيباً بحقّ النبطية ومنطقتها حيث حصل التعيين في الأنتخابات السابقة في مدينة صور ومنطقتها ولم يحصل ما حصل الآن في النبطية”. 

وأضاف: “من هنا نرى أنّ ما يصرّح به بعض الوصوليين والانتهازيين والذين يتاجرون في كلّ شيء حتى في لقمة عيش التاجر والتطاول على المرجعيّات السياسية والأقتصادية والمهنية لا يعني تجار النبطية ومنطقتها لا من قريب ولا من بعيد، وخاصة أنّ هذه التصريحات والتطاولات تصبّ في مصالح شخصية وتقسيم الجسم الاقتصادي الجنوبي المترابط الذي لا يمكن لأحد أن يهز هذا الارتباط”. 

وقد وقع على البيان كل من نائب رئيس جمعية تجار النبطية علي مطر والعضوين ابراهيم طيراني وحبيب بيطار، والعضو السابق أحمد طه. 

وفي الإطار نفسه أفاد مصدر في الغرفة “أن بيطار لم يسدّد اشتراكاته المتوجبة منذ العام 2001 حتى تاريخه، وبالتالي ووفقاً للنظام الداخلي للغرفة لا يعتبر من أعضاء الهيئة العامة الناخبة ولا يحق له الترشح أو الانتخاب خلافاً لما يدّعيه في تصريحاته”. 

من جهة ثانية، أكد مكتب النقابات والمهن الحرة لحركة “امل” إقليم الجنوب، في بيان امس على “وحدة القطاع الاقتصادي والتجاري في محافظتي الجنوب والنبطية”. 

واعتبر “ان غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا تمثل الجنوب كله”، معرباً عن ثقته بمحمد الزعتري رئيساً لهذه الغرفة مع رفاقه في اللائحة التي يترأسها، مشيراً الى “أن بعض “الاصوات النشاز” التي تبحث عن موقع اجتماعي من نافذة تفتيت الصوت الواحد في الجنوب لا تعبر سوى عن رأيها ولا تمثل إلا نفسها

§ وصـلات: