استمرار انقطاع الكهرباء
في بنت جبيل
السفير -- (الثلاثاء، 6 أيلول «سبتمبر» 2005)
علي الصغير
تحول موضوع الكهرباء إلى مادة للتندر في بنت جبيل بعد أن ضاق ذرع الأهالي بأحوال هذه المؤسسة والطريقة التي يعاملون بها، خاصة أن شكواهم وصرخاتهم ذهبت أدراج الرياح فلا أذن سمعت ولا عين رأت. 

فحسين سويدان يرى أنه “حتى لو تعرضت محطة تحويل في الصين لأي عطل فسيكون لنا نصيب من هذا التقنين”، وتساءل “لقد أعلنت المؤسسة جدولا للتقنين في أقصى الشمال فلماذا قطعت الكهرباء عندنا ونحن في أقصى الجنوب ودون إعلان؟”، وأضاف “لقد دفعنا ما يكفي من نصيبنا من التقنين هذه السنة حيث في كل أزمة كنا أول من يتعرض للتقنين وآخر من يصل إلينا التيار”. 

وينقطع التيار بمعدل 12 إلى 16 ساعة يوميا مداورة كل أربع ساعات بينما يرتفع الانقطاع إلى ست ساعات ليلا حيث تعيش المنطقة هذه الحالة منذ أكثر من شهر بعد أن شهدت أوضاع الكهرباء ثباتاً في برنامج التقنين لفترة امتدت لحوالى ستة أسابيع كان التقنين خلالها يتراوح بين 4 و6 ساعات يوميا، هذا فضلا عن الانقطاع المتكرر الذي يمتد أحيانا الى أكثر من ساعتين خلال فترات التغذية. 

ويلقي محمد السيد اللوم “على الوزير المسؤول بعد أن آمل بأنه سيعمل على رفع الظلم عن هذه المنطقة لأنه أفضل العارفين بهذا الظلم عندما كان وما زال نائبا وممثلا لأهاليها”، وإذ يشير السيد إلى علمه بمدى تعقيدات هذا الملف إلا انه يستطرد بأن “الظلم بالسوية عدل بالرعية”، لذلك فهو يطالب بأنه “إذا كان لا بد من انقطاع الكهرباء فلتقطع في جميع المناطق بالتساوي لأن ليس هناك درجات بالمواطنية فلا نحن مواطنون من الدرجة الثانية ولا هذه المنطقة خارج حدود الوطن”. 

كما يعرب الأهالي عن خشيتهم من ارتفاع أسعار المازوت الذي قد يزيد من حجم المشكلة إن على الصعيد العام أو على صعيد مشكلتهم الخاصة والمحلية، إضافة إلى تخوفهم مما قد يسببه إعصار كاترينا “الأميركي” من بلل في طين المشاكل النفطية العالمية. 

فجهاد رضا يحذر من أن الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات عالمياً لا بد انه سينعكس زيادة في عجز مؤسسة كهرباء لبنان العاجزة أصلا، كما أن هذا الارتفاع في سعر “تنكة” المازوت التي قاربت 19 ألف ليرة سيؤدي إلى زيادة في أسعار اشتراكات المولدات الخاصة التي لامست 55 ألف ليرة لكل خمسة “أمبير”، لذلك يعتقد رضا أن الخصخصة العلمية وفقاً لأصول المصلحة العامة هي الطريقة الوحيدة والأفضل لحل مشكلة الكهرباء بعد أن استعصت هذه المشكلة على الحلول السابقة. 

مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان نفت علمها بوجود أي عطل في معمل الزهراني يستدعي هذا الانقطاع الواسع، فيما أفادت مصادر اخرى بأن المؤسسة في صدد إصدار بيان توضيحي خلال الايام القادمة. 

وهنا يتساءل ناصر الأخرس: هل أن حل مشكلة الكهرباء يرتبط أيضا بالتقرير النهائي للقاضي ميليس كما غيرها من مشاكل البلاد؟ أم انها تحتاج إلى لجنة تحقيق دولية لكشف حقيقتها؟ فيما “لا يمكن التعويل كثيراً على اتفاقية الفيول الأخيرة طالما لم تحل مشكلة الأعطال المتكررة لمعامل الإنتاج”. 

أسئلة كثيرة يحق للمواطن أن يطرحها ولكن يحق له أيضا أن يسمع أجوبة واضحة وسريعة عليها.
§ وصـلات: