بعد تشتيت الإدارات الرسمية منذ سنوات
السرايا التاريخية في صور.. إلى التاريخ
المستقبل -- (الأحد 18 كانون أول  «ديسمبر» 2005)
فادي البردان
سرايا صور التاريخية
تنشغل الأوساط الصورية وخاصة المخاتير في المدينة، إضافة إلى التجار في أسواقها القديمة، بالمعلومات المتواترة عن قرب نقل مركز النفوس فيها إلى مكان آخر خارجها.

وفيما أكدت مصادر دائرة النفوس أن لا شيء نهائياً حتى الآن في هذا الموضوع، كاشفة وجود مناقصة أو استدراج عروض لاستئجار مبنى "للنفوس" ريثما يجري اصلاح وترميم المبنى الحالي، توجس معظم "المختارين" في المدينة من إبداء رأيهم في هذا الموضوع، مؤثرين عدم البوح بمكنوناتهم. ولم يتحدث اي منهم عن هذه القضية، باستثناء مختار بلدة البازورية أياد وطفا الذي أكد انتقال "المركز" إلى مكان آخر قد يكون في أحد المباني الواقعة عند مدخل بلدة العباسية الغربي وبمحاذاة طريق عام صيدا ـ صور. وعرض جملة إشارات اعتبرها مقدمة لهذا الإجراء، ومنها اخلاء سجن صور من نزلائه قبل شهرين وتوزيع المساجين على عدد من السجون في الجنوب، كان سبقه إخلاء "الأمن العام" مركزاً في المبنى إلى آخر كانت تشغله متوسطة صور الرسمية للبنات قبل أشهر، إضافة إلى انتقال سرية وفصيلة درك صور هي الأخرى، إلى مبنى آخر هو مستشفى "اليسا" سابقاً، والواقع في المنطقة العقارية لبلدة العباسية.

كما يذكر وطفا ان أول من أخلى السرايا كان قائمقام صور إلى مبنى البلدية في حي الرمل قبل سنتين تقريباً، لحقت به على الأثر دائرة المالية لتحط رحالها في أحد المباني المستأجرة عند الطرف الغربي للمدينة لتجاور مبنى محكمة المدينة هناك، ما يعني عملياً ان "السرايا" لم تعد تحمل سوى اسمها، لافتاً إلى ان أحداً لن يعود اليها وستخلو من أي حركة، مؤكداً بأنه سيكون مع المخاتير من أوائل المتضررين كونه أقرب المخاتير اليها، ليصبح الابعد عنها.

وفي هذا الإطار، وفيما أحجم عدد من التجار عن ذكر اسمائهم اثناء استطلاع آرائهم حول موضوع نقل "السرايا" من المدينة، لفت غير واحد من بينهم إلى ان كل المؤسسات الرسمية باتت من نصيب ضواحي المدينة ومحيطها، ما يعني عملياً تقلص الحركة التجارية في الأسواق بنسبة كبيرة، لان أصحاب المعاملات الإدارية كانوا يمضون أوقاتهم في "التبضع" ريثما يتم إنجاز معاملاتهم.

ويضيف قائلاً: "حبذا لو تمكن الصوريون من حشد قواهم وطالبوا ببناء "سرايا" جديدة ولا سيما أن حجر الأساس كان وضع لها قبل سنوات في أحد العقارات المملوكة للدولة، إلى الشرق من المدينة، متسائلاً عن الأسباب الفعلية التي حدت بالمسؤولين إلى تشتيت الإدارات في "السرايا" التاريخية التي يعود بناؤها إلى العام 1750 ميلادية والتي جرى ترميمها غير مرة خلال السنوات الماضية، وكان آخرها قبل أشهر من قبل جمعية "فرح العطاء" التي قامت بإجراء ترميم جذري في أحد اجزائها.
§ وصـلات: