صادق ينتقد التسوية الداخلية
للاستئثار بمغانم السلطة المقبلة
السفير -- (السبت، 30 نيسان «أبريل» 2005)
أشار النائب السابق حبيب صادق الى "صفقة عقدت خارج المجلس النيابي للتسوية في الداخل للاستئثار بمغانم السلطة المقبلة على حساب العهود المعقودة والوعود المرسلة بسخاء".

وطالب قوى التغيير الديموقراطي "بالعمل من أجل ازالة كل آثار نظام الهيمنة الامني وعدم الاكتفاء بإزاحة قادة الاجهزة".

وقال في تصريح امس: "ان مسيرة المفارقات تخطت كل حدود الغرابة في هذا البلد، ففي حين تتحقق مطالب الانتفاضة بسرعة قصوى، سواء في شأن الانسحاب السوري، عسكرا ومخابرات، ام في شأن قادة الاجهزة الامنية اللبنانية الذين تهاووا بالجملة ام في شأن لجنة التحقيق الدولية التي اوفدت طلائعها الى لبنان، يتصاعد الدخان الاسود من ابواب مجلس النواب منذرا بعودة الامور، في صراع القوى، الى سابق عهدها كأن شيئا لم يحصل وذلك بعودة العمل بقانون انتخاب صاغته ايدي الهيمنة السورية في ذروة استعلائها وفرضته فرضا على ارادة اللبنانيين كافة وان نال المواطنون من ابناء الجنوب النصيب الاوفر من "نعمة" محدلته".

انه "اجراء في منتهى الغرابة حقا"، سائلاً: هل ينسجم هذا الامر مع الانجازات الكثيرة التي تحققت؟ ثم هل يتصل هذا الامر، من قريب او بعيد، بنضال الاجيال الشابة وطموحاتهم وهم صنعوا الانتفاضة وحملوا شعلتها المتأججة؟ فماذا يجري وكيف تدار الامور في بلدنا".

أضاف: "هكذا يتساءل الناس بمرارة وخيبة امل وهم يعرفون ان صفقة عقدت في الخارج للتسوية في الداخل، ولكنهم يجهلون كيف تناثرت عقود التحالفات فتشتت القوى المؤتلفة، في المعارضة والموالاة، وكيف اشتعلت الشهوات الفئوية، ذات الفحيح الطائفي، للاستئثار بمغانم السلطة المقبلة على حساب العهود المعقودة والوعود المرسلة بسخاء".

وتابع: "مهما يكن من امر فلن نفقد الامل وننسحب من الساحة، بل سنوجه النداء تلو النداء الى قوى التغيير الديموقراطي، الى قوة الاعتراض والممانعة، الى اجيال الصبايا والشباب ان انهضوا من كل جهات الوطن لاحباط مشروع عودة الهيمنة في وجوه مدربة طويلا لديها وفي وجوه مقنعة وفي صيغة القانون 2000 الانتخابي، واعملوا على ازالة كل آثار نظام الهيمنة الامني وعدم الاكتفاء بإزاحة قادة الاجهزة بل الاهم سد كل الطرق من دون عودة الاتباع اركان الحكم المحليين في ظل الوصاية".

وختم: "اما في الجنوب المركون بمحافظتيه في زاوية التجاهل والتهميش، فليس له، بعد الا الشرفاء في الوطن إلا الاغرة الكرام من ابنائه لكي يدفعوا عنه شر المحدلة للمرة الرابعة التي صادرت بالقهر صوت ارادته الممانعة وحاصرت حركة اعتراضه المتحدية فيدا بيد انتصارا لحرية الجنوب المكافح وكرامة ابنائه المناضلين".
§ وصـلات: