صادق يعلن عزوفه عن الترشح في الجنوب:
المحدلة الكاسحة لا تراعي كرامة الناخب
المستقبل -- (الإثنين، 16 أيار «مايو» 2005)
بسام فقيه
عزا رئيس "المنبر الديموقراطي" حبيب صادق، سبب عزوفه عن الترشح للانتخابات الى المعارضة اللبنانية "التي كنا ولا نزال من أساسيات تكوينها؛ لكنها بدأت تتفرق بفعل التباين في وجهات النظر حيال قانون الانتخاب، واسباب جنوبية اخرى". لكنه دعا قوى اليسار والديموقراطية في الجنوب إلى "تشكيل مروحة واسعة من التحالف الانتخابي، لا يستثني أحداً ممن يعترض على الواقع السائد في الجنوب، وبالتالي أن تخاض المعركة بلائحة واحدة"، منتقداً "عجلات المحدلة الكاسحة في المصيلح التي لا تراعي كرامة المواطن الناخب".

عقد صادق لقاءً صحافياً في النبطية، تناول فيه الراهن من المستجدات الانتخابية في الجنوب، قائلا: "انطلق البارحة من باحة قصر المحرومين في المصيلح، بيان تأليف لائحتي التآلف المعهود في الجنوب. إنها الصورة التي رسمتها بعناية، يد الوصاية السورية البارعة. لا طيف من التغيير في الأسس التي قامت عليها قاعدة المحاصصة الانتخابية. مرة رابعة يقع الجنوب، بالقهر والتعسف، تحت عجلات المحدلة الكاسحة بدون مراعاة لكرامة المواطن الناخب".

أضاف: "حيال هذه الحملة الجديدة من الاستهتار بإرادة المواطنين في الجنوب، نتوجه بالتمني الحار جداً إلى أبناء الجنوب، للقيام بوثبة سلمية عامة في وجه الحملة الرابعة من الاستباحة والإكراه والإلغاء التي نطق باسمها، البارحة، (نبيه بري) وهو الناطق الأول باسم المحدلة الانتخابية منذ مطلع عهد الوصاية السورية على لبنان، وكان أكبر المستفيدين من نعمها والضاربين بسيفها". ودعا "كل التنظيمات اليسارية وقوى التغييرالديموقراطي وكل قوى الاعتراض والممانعة، إلى الانخراط في وثبة سلمية تستهدف تحرير الجنوب من سلطان التحكم بواقعه والهيمنة على مصائر أبنائه، بعدما تحرر من الاحتلال الإسرائيلي بفضل تضحيات المقاومة والاحتضان الوطني، بخوض معركة الانتخابات النيابية في مواجهة قرار المحدلة الانتخابي".

وعن سبب عزوفه عن الترشح، قال: "هناك جملة من الأسباب، الأول يتعلق بوضع المعارضة اللبنانية التي بدأت تتفرق بفعل التباين في وجهات النظر حيال قانون الانتخاب. فهذا القانون الذي سعى إلى فرضه، وهو قانون العام 2000، معاً، رأى بعض المعارضة مصلحة له فيه والبعض الآخر لم يجد هذه المصلحة. فمن هنا تعددت وجهات النظر داخل الجسم المعارض، مما أدى إلى بدء التشقق فيه. يضاف إلى ذلك اسباب جنوبية، فبعد لقاءات متعددة وحوارات كثيرة مع ممثلي هذه القوى خلال ثلاثة أسابيع، توصلت إلى هذه النتيجة وهي قرار عزوفي عن خوض المعركة الانتخابية. إنما أرفقت هذا القرار بقرار آخر أرى نفسي ملزماً به، هو أن تخاض المعركة الانتخابية في الجنوب، في مواجهة تحالف المحدلة على أساس أن تقوم قاعدة صلبة لقوى اليسار والديموقراطية، إلى تشكيل مروحة واسعة من التحالف الانتخابي، لا يستثني أحداً ممن يعترض على الواقع السائد في الجنوب، وبالتالي أن تخاض المعركة بلائحة واحدة، وإذا لم يتحقق هذا الأمر، فلا سبيل أمامنا إطلاقاً، إلا الإعلان عن موقف رافض للعملية الانتخابية بكاملها ترشحاً واقتراعاً".
§ وصـلات: