أعلن لائحة التنمية في الجنوب وانتقد “ركاب موجة المعارضة”
بري: هجوم منظم عليّ لاغتيالي سياسياً
السفير -- (الإثنين، 16 أيار «مايو» 2005)
عدنان طباجة
بري مع أعضاء اللائحة
اعلن الرئيس نبيه بري اسماء اعضاء لائحة التحرير والتنمية، لخوض الانتخابات النيابية في دائرتي الجنوب. وكانت له مواقف لافتة، كرر فيها معارضته اعتماد القضاء دائرة انتخابية وقال: اذا كان قانون ال2000 مريضا، فالقضاء هو الموت ويعيدنا الى 1860. واذ اشار الى الحملة التي يتعرض لها بقوله انه يتعرض لمحاولة اغتيال سياسي، اكد ان المجلس النيابي المقبل والحكومة سيكونان سدا منيعا لجبه التحديات من اجل حفظ لبنان كأنموذج للتعايش الفريد وقيام دولة عادلة. 

اعلان اسماء لائحة “المقاومة والتحرير والتنمية”، جاء في مؤتمر صحافي عقده الرئيس بري في دارته في المصيلح، بحضور كامل اعضاء اللائحة، وعلى النحو الذي سبق ان اشارت اليه “السفير”، وهم: الدائرة الاولى: نبيه بري، بهية الحريري، اسامة سعد، علي عسيران وميشال موسى (صيدا الزهراني). علي خريس، محمد فنيش، حسن حب الله وعبد المجيد صالح (صور). ايوب حميد، حسن فضل الله وعلي بزي (بنت جبيل). 

الدائرة الثانية: برئاسة الحاج محمد رعد: ياسين جابر وعبد اللطيف الزين (النبطية). سمير عازار، بيار سرحال وانطوان خوري (جزين). انور الخليل، اسعد حردان، قاسم هاشم، علي حسن خليل ومحمد حيدر (مرجعيون). 

وردا على سؤال قال: ان كل اقتراح (انتخابي) تحت سقف الطائف لسنا ضده. اما خارج سقف الطائف فنحن بكل اصرار وجدية نحن ضده. 

وقال ردا على سؤال آخر: ان كل شيء تحت سقف الطائف نحن مستعدون ان نتعاطى معه في منتهى الايجابية، اما قانون الالفين فقانون سيىء؟ صحيح، قانون غير عادل؟ صحيح، قانون غير متساو؟ صحيح، ولكن هذا القانون يدفع بالجميع الى اعادة البحث للوصول الى قانون عادل وفقا لاتفاق الطائف ويرضي اللبنانيين، بينما قانون القضاء لن يعيدنا الى عام 1960 فحسب بل يعيدنا عام 1860، واذ أقر قانون القضاء فلا تقدم في لبنان ابدا، وعندئذ فقط سيكون هناك 19 دولة مذهبية وطائفية او دويلة في هذا الاطار. اذا كان قانون الالفين مريضا فقانون القضاء هو الموت”. 
 

الجامعة الإسلامية 

وبعد ظهر السبت، افتتح الرئيس بري فرع الجامعة الإسلامية في مدينة صور والقى كلمة قال فيها: لقد تعرضنا ولا نزال لهجوم منظم لم يترك عبارة او مصطلحاً فوق او تحت خط الادب السياسي الا واستخدم، والمفاجأة ان هذا الهجوم الذي نظمته بعض العناصر التي ركبت موجة المعارضة كانت تستكمل بنفس الوسائل والاساليب والمصطلحات والتعبئة الهجوم الذي مارسه علينا علناً ما تصفه المعارضة بالنظام الامني. 

اضاف: وقد شهدنا في كل مراحل هذا الهجوم محاولات متنوعة لغسل الايدي من المسؤولية تجاه قانون الانتخابات. غريب منذ ان كنا وما زلنا بقيادة الامام الصدر، نطالب بقانون المحافظات على اساس النسبية، لم نغير ولم نبدل ابداً. ان هذا الهجوم كان يحاول ان يجد من يحمّله مسؤولية حالة العجز السياسي الكامل التي سادت وتسود لبنان وكذلك استكمال اغتيال الطائف. حرام على هذا البلد وكأنه لا يكفي لبنان كارثة اغتيال الرئيس الحريري. إنني أرى في هذا الهجوم محاولة لاغتيالي سياسياً اذا لم اقل اكثر، والسبب هو انني لا أريد أن أمثل أدوار الآخرين وأن آخذ بيد المجلس النيابي ليتولى المسؤوليات نيابة عن مؤسسات الدولة وأدوارها من منطلق ايماني بالنظام البرلماني الديموقراطي ورفضي للنظام المجلسي كما للنظام الفردي تماماً. 

وقال بري: كل حدود المجتمع انتهكت وكان لبنان يدار بواسطة حكومات ظل هي الاجهزة. الآن الكل يتكلم عن الاجهزة ولكن عندما كنا نقاوم الاجهزة كان الآخرون يصطفون وراء الاجهزة، وكادت هذه الاجهزة لولا المجلس النيابي، تحول لبنان الى ثكنة، وصرخنا في برية الوطن ان لبنان يحكم بالسياسة لا بالامن وهذه الاجهزة هي التي اودت بحلم العرب، بعلاقات مميزة بين دولتين هما سوريا ولبنان بعد ان اصيبت العروبة بنزوح فكري في ما يتعلق بحلم الوحدة. 

واوضح: انني من اجل انعاش الذاكرة اعود بالجميع الى الحادي والثلاثين من آب في العام المنصرم، يوم وجهت الكثير من الاسئلة من باب الشكوى والاستفراد، وقلت آنذاك اننا نقع تحت ضغط الظل، وتساءلنا بواسطة حكاية “حسونة رايح حسونة جاي”، عما يحدث، وسألنا كيف تم تهريب صاحب طائرة كوتونو، تساءلنا عن اعادة اغتيال ضحايا هذه الطائرة وكيف ان نبيه بري بين ليلة وضحاها اصبح يملك طائرات. نحن وجهنا عناية الجميع الى وجود بصمات الاجهزة على كل شيء ومحاولة اخضاع كل شيء. يومها كنا نلتفت خلفنا فلا نجد احدا من المتحمسين اليوم.. كان هؤلاء فرحين من محاولة تفريغ السلطة التشريعية من محتواها ومن اضعاف حركة امل. 

وتابع: في هذا المجال لا بد من التذكير بأننا والرئيس الحريري قمنا معا بمحاولة لاقصاء التنصت على الهواتف، وقمنا معا مع الرئيس الحريري بمحاولة لكسر الاحتكارات وعندها قامت الدنيا ولم تقعد. 

ورأى ان المعركة لم تعد بين موالاة ومعارضة. ان المعركة هي بين من يريد سلطة تحكم لبنان ومن يريد دولة تحكم لبنان على اساس اتفاق الطائف، والتأسيس لدور الدولة القانوني والاقتصادي والاجتماعي والدفاعي. ان المعركة هي بين من تعود على الوصاية والامومة ومن يريد ان تكون مرجعية القرار لبنانية خالصة محكومة الى مشاركة جميع اللبنانيين. 
تخريج كوادر 

ورعى بري امس، حفل تخريج وأداء قسَم لكوادر جدد من المهندسين والاطباء والمحامين والاساتذة الذين أقسموا قسم الانتساب الى “حركة امل” اقامته رئاسة الهيئة التنفيذية ومعهد الكوادر في الحركة، في مجمع نبيه بري الثقافي في الرادار في المصيلح. 

وتحدث بري، فأكد “ان المجلس النيابي المقبل والحكومة لن يكونا مطواعين لتحقيق اهداف المؤامرة التي تستهدف لبنان والمنطقة، انما سيكونان سدا منيعا لجبه كل التحديات من اجل حفظ لبنان كأنموذج للتعايش الفريد الذي يمثله لبنان، ومن اجل قيام دولة عادلة وقادرة، يعيش فيها اللبنانيون، كل اللبنانيين على قدم المساواة”. واشار الى “ان المؤامرة تهدف الى جعل اسرائيل قمرا في سماء المنطقة يدور في فلكه نجوم وانظمة طائفية ومذهبية، وان المطلوب لتحقيق هذا الهدف انتاج نظام سياسي في المنطقة وفي لبنان يكون مطواعا في سبيل انجاح المشروع الاسرائيلي”. 

وكان بري قد التقى في دارته في المصيلح، رئيسة دائرة الانتخابات في الامم المتحدة كارينا بيريللي التي خرجت من دون الادلاء بأي تصريح. 

كما التقى السفير الفرنسي برنار ايمييه ووفدا شعبيا من قرى وبلدات منطقة العرقوب.

§ وصـلات: