بعد فشل مساعي توحيد جهود قوى الاعتراض
"اليسار الديموقراطي" تسحب مرشّحيها في الجنوب
المستقبل -- (الأحد، 29 أيار «مايو» 2005)
أعلنت حركة "اليسار الديموقراطي" في الجنوب سحب مرشحّيها في دائرة الجنوب الثانية خليل الريحان (النبطية) ورياض عيسى (حاصبيا)، وعزت قرارها إلى "فشل مساعي التوحيد وتنسيق الجهود بين القوى الديموقراطية والاعتراضية في الجنوب لمواجهة المحادل في صناديق الاقتراع"، مشيرة الى انها "لمست توجهاً واضحاً لدى أكثرية الناخبين اليساريين والمعارضين للإمتناع عن المشاركة في الانتخابات". 

عقدت قيادة الحركة في الجنوب اجتماعاً حضره المرشحان ريحان وعيسى والمسؤولون عن الماكينة الانتخابية في دائرة الجنوب الثانية، وأصدرت على اثره بيانا تقدمت فيه الى اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً بأحرّ التهاني في عيد التحرير الخامس، وحيت جميع المقاومين الذين انخرطوا في النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ انطلاق "جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية" عام 1982 وحتى يوم التحرير عام 2000.

واعتبرت أن النصر الذي تحقق على العدو الإسرائيلي "هو الذي مهّد لإطلاق حركة الاعتراض الوطنية الواسعة على نظام الهيمنة المخابراتية السوري ـ اللبناني المشترك والتي وصلت الى ذروتها بعد اغتيال الرئيس الحريري وانطلاق انتفاضة الاستقلال، وهو الذي ينبغي أن يؤسس لاستراتيجية تزاوج بين مهمّتي المقاومة والتغيير الديموقراطي ".

أَضاف البيان: "بعد تنظيمها عشرات اللقاءات في قرى وبلدات أقضية النبطية ومرجعيون وحاصبيا وجزين في محاولة لاستنهاض مناخات الاعتراض على مصادرة قرار الجنوب والاستئثار بمقدراته وخوض المعركة الانتخابية في مواجهة الهيمنة والتسلّط، لمست الحركة توجهاً واضحاً عند أكثرية الناخبين اليساريين والمعارضين للامتناع عن المشاركة في الانتخابات. ففي جزين وحاصبيا والعرقوب، تصاعدت الحملات الداعية الى مقاطعة الانتخابات الى حدّ حدا بمرشحي المعارضة الى الانسحاب تجاوباً مع الضغط الشعبي، وسمح بالتالي بفوز مرشحي "المحدلة" بالتزكية وانتفاء معنى الانتخاب".

وقال: "إن الدعوات التي أطلقناها الى أوسع ائتلاف لليسار على اختلاف تياراته مع سائر القوى الديموقراطية والاعتراضية والتكتلات الشعبية بكل تلاوينها، لم تلق ترجمة إيجابية مما ينعكس سلباً على خطة المواجهة. ومن شأن ذلك أن يقدم صورة غير حقيقية عن واقع اعتراض الناس على القوى المهيمنة على الجنوب. من هذا المنطلق ارتأينا عدم الإقدام على خطوة جزئية بعد أن فشلت مساعي التوحيد وتنسيق الجهود لتحقيق مستوى جيد من التعبئة الشعبية التي تتيح مواجهة المحادل في صناديق الاقتراع".

بناء على كل ما تقدم، تعلن قيادة الجنوب عزوفها عن خوض الانتخابات في الدائرة الثانية وانسحاب مرشحيها في النبطية خليل ريحان وفي مرجعيون ـ حاصبيا رياض عيسى، وتتقدم بالتحية لكل الرفيقات والرفاق والأصدقاء ولكل أهلنا في قرى ومدن الجنوب الذين تحركوا معنا في الأشهر الماضية دفاعاً عن قيم الحرية والعدالة والديموقراطية. وتعلن أنها بصدد التحضير لمجموعة أنشطة سياسية في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة لتأكيد الاستمرار بالمعركة السياسية في وجه الهيمنة والتسلّط. ودعت جميع القوى والشخصيات الديموقراطية الى "الائتلاف والتكتل والعمل على مستوى الوطن عامة والجنوب خاصة للسير في معركة الإصلاح والتغيير وبناء دولة الحق والقانون والعدالة الاجتماعية في لبنان".
§ وصـلات: