12 مرشحاً يتنافسون على سبعة مقاعد
في صور وبنت جبيل
المستقبل -- (السبت، 4 حزيران «يونيو» 2005)
فادي البردان
بعدما رست بورصة الترشيحات في دائرة الجنوب الأولى على اثني عشر متنافساً في قضاءي صور وبنت جبيل، يبقى الاحتكام الى الناخبين في هاتين المنطقتين لتحديد من سيتبوأ المقاعد النيابية السبعة من بينهم بمعدل أربعة مقاعد عن صور وثلاثة مقاعد عن بنت جبيل وكلها من نصيب الطائفة الشيعية.

وفي هذا الإطار انقسم المرشحون ما بين مؤتلف في لائحة التنمية والتحرير والمقاومة وهم عبد المجيد صالح وعلي خريس عن "حركة أمل" وحسن حب الله ومحمد فنيش عن "حزب الله" في منطقة صور، وعلي بزي وأيوب حميد عن "حركة أمل" وحسن فضل الله عن "حزب الله" في منطقة بنت جبيل، والمنفرد في لائحة التحرير والتغيير في صور الدكتور حسين صفي الدين اضافة الى المستقلين اياد الخليل (نجل النائب الراحل علي الخليل) وبشرى الخليل. هذا في صور، اما في بنت جبيل فينقسم المشهد ما بين خمسة مرشحين، هم النائبان الحاليان أيوب حميد وعلي بزي عن "حركة أمل" وحسن فضل الله عن "حزب الله" وجميعهم منضوون في اللائحة المدعومة من الطرفين الشيعيين (أمل وحزب الله)، والأسير المحرر انور ياسين وناجي بيضون المنخرطان في اللائحة المنافسة المدعومة من الشيوعيين ويساريين وديموقراطيين.

وفيما يعول جميع المرشحين في المنطقتين على نسبة اقتراع مرتفعة، تعمل على استنفارها ماكينات انتخابية متقدمة وممكننة لحزب الله وحركة أمل، واخرى تتلمس طريقها عبر الاتصالات الميدانية والهاتفية لدى القوى الاخرى المنافسة، تعترف أوساط "أمل" و"حزب الله" بنوع من "البرودة" في عدد من القرى والبلدات كما في عدد من الدساكر والمدن، وهو ما تعمل على "تسخينه" عبر النداءات المتكررة التي تتولاها القيادتان في الحركة والحزب ولا تعترض عليه القوى المنافسة التي تشير مصادرها الى ان ارتفاع نسبة المشاركة قد يزيد من احتمالات خرق اللائحة المدعومة من "أمل" و"حزب الله" بمقعد في منطقة بنت جبيل.

ويعيد هؤلاء أسباب هذه "البرودة" في صور لسببين، أولاهما تغييب المرشح اياد الخليل عن اللائحة نظراً لما كان لأبيه من ثقل انتخابي في المدينة وثانيها عدم اعتراف معظم الناخبين بوجود منافسة جدية للائحة المدعومة من "أمل" و"حزب الله"، وعلى ضوء هذه الاستنتاجات يتطلع المرشحون في لائحة التنمية والتحرير والمقاومة في هاتين المنطقتين الى منطقتي صيدا وجزين اللتين فاز بهما زملاؤهم الخمسة المرشحون في نفس اللائحة هناك بالتزكية الى نسبة اقتراع كثيفة قد تعدلها ايجاباً فيما لو أحجم الناخب الشيعي عن الإقبال في بعض المناطق.

وفي هذا الإطار ينظر المرشحان والنائبان الحاليان بعين الرضا والاحترام والتقدير لما تقوم به النائب الحريري في صيدا ومنطقتها كما في عدد من قرى قضاءي صور وبنت جبيل في حث الناخبين على الاقتراع. وقال النائب حميد ان هذا الوفاء هو من شيم آل الحريري وتيار المستقبل. كما أكد النائب فنيش الانسجام التام في التحالف ما بين صيدا وامتداداتها الجنوبية في اللقاء الذي جمعهما مع الإعلاميين في منطقة صور، فيما نفى النائبان علمهما بأي مقاطعة مسيحية في جزين للانتخابات. وقال النائب حميد ان جزين كما مرجعيون وصيدا وصور، تشكل جزءاً من هذا النسيج اللبناني، متسائلاً كيف يدعو البعض (عون) الجزينيين للمقاطعة فيما لديه مرشح منافس في منطقة الزهراني، وقال: ما هذه السياسة؟ وأضاف إن المقاطعين قاطعوا بسبب عجزهم عن المنافسة، مؤكداً ثقته بالناخبين الجزيني والصيداوي في التوجه الى صناديق الاقتراع.

وفي هذا السياق حث المرشح المنفرد اياد الخليل ابناء المنطقتين الناخبين الى الاقتراع بكثافة، وقال ليس صحيحا الكلام "الذي لا ينتخب لائحة المقاومة والتنمية هو ضد المقاومة".

وأضاف: لا أتصور ان المرحوم والدي كان ضد المقاومة وان أنور ياسين هو ضد المقاومة، داعياً الى ابعاد المقاومة عن الشحن الانتخابي لان المقاومة اسمى من ذلك. هذا في وقت أكدت فيه المرشحة بشرى الخليل مضيها في المعركة الانتخابية، فيما ناشد الدكتور حسين صفي الدين الناخبين للتصويت للخيار الديموقراطي والوقوف في وجه قوى الأمر الواقع.

أما المرشح أنور ياسين فلفت وفي كافة لقاءاته الانتخابية الى أولوية استكمال التحرير واستعادة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي والتصدي للهيمنة الطائفية والمذهبية ومحاولات إلغاء الرأي الآخر.

تبقى الإشارة الى أن هناك 140 الف ناخب مسجلاً في لوائح الشطب في صور وقرى قضائها من بينهم 118 الف ناخب شيعي و11500 ناخب سني وعشرة آلاف ناخب مسيحي، فيما هناك مئة وعشرة آلاف ناخب في بنت جبيل وقرى منطقتها، من بينهم 96 الف ناخب شيعي و14 الف ناخب معظمهم موارنة، سيدلون بأصواتهم في 472 قلم اقتراع منها 275 قلم اقتراع في صور ومنطقتها و197 قلم اقتراع في بنت جبيل وقراها.
§ وصـلات: