كوكبا تنجز محطة ثنائية التكرير
وتحل مشكلة الزيبار
مشاريع على مساحة البلدة والبيئة أولوية
المستقبل -- (الإثنين، 12 حزيران «يونيو» 2006)
عساف أبو رحال
محطة تكرير الصرف الصحي محطة تكرير الزيبار
بلدة كوكبا في قضاء حاصبيا، جارة الحاصباني وسوق الخان الشعبي، تحتل موقعاً مميّزاً يتحكم بالطريق الدولي الذي يربط عاصمة الجنوب بالبقاع ونقطة المصنع، ما أكسبها ميزة اقتصادية تجارية وزراعية يسعى المجلس البلدي الى أن تكون خالية من الشوائب وبعيدة عن كل مصادر التلوث. فكان مشروع الصرف الصحي ومحطتا التكرير الذي ينفذ بالتعاون بين البلدية وجمعية مرسي كور، وإلى جانبه جملة مشاريع بيئية وإنمائية بتمويل من الجمعية المذكورة والبنك الدولي ومجلس الجنوب ومجلس الإنماء والإعمار.

هذا الجانب الإنمائي من شأنه النهوض بالبلدة الى المستوى المطلوب ولو بنسبة معينة. لكن المشكلة التي تعكّر الجانب البيئي وتقلق الأهالي والمزارعين هي ظاهرة الحشرات السوداء الصغيرة التي تظهر في مثل هذا الوقت من السنة بأعداد كبيرة وتهاجم المنازل ليلاً. وتنحصر مكافحتها بين البلدية والأهالي الذين وقفوا عاجزين عن القضاء على هذه الظاهرة القديمة ويطالبون المراجع المعنية التدخل الفوري والسريع للمساعدة.
 

الصرف الصحي

يعتبر مشروع الصرف الصحي من أهم المشاريع الحيوية في بلدة كوكبا كونه يخدم الأحياء السكنية كافة ويبعد خطر التلوث عن مياه الحاصباني.

يقول رئيس البلدية أنطوان الخوري: يقسم المشروع الى ثلاثة أقسام: محطة التكرير، الخط الرئسي، الشبكة الداخلية. بالنسبة الى المحطة أنجز العمل فيها وباتت قادرة على العمل وفق مواصفات فنية عالية ويقوم الى جانبها محطة أخرى لزيبار الزيتون. ففي البلدة ثلاث معاصر تنشط في فصل الخريف من كل عام، أما الخط الرئيسي الذي يربط البلدة بالمحطة فقد أنجز القسم الأكبر منه والباقي قيد الإنجاز على أن تستكمل الشبكة الداخلية تباعاً.

ويوضح: تبلغ تكلفة المشروع نحو نصف مليون دولار تعمل البلدية جاهدة على إنجازه ضمن الشروط والمواصفات البيئية التي وضعتها "مرسي كور"، ومنها ثنائية التكرير ما يسمح بإعادة استخدام المياه في الزراعة بعد تكريرها لأنها تصبح نقية، وهذا الأمر يساعد كثيراً في إبعاد خطر التلوث عن مياه الحاصباني التي تشكل الشريان الرئيسي في عملية الزراعة.

أضاف: هناك شبكة طرق زراعية يبلغ طولها نحو 25 كيلومتراً سيتم رصفها بمادة الباسكورس والإسمنت بتمويل من "مرسي كور"، والبلدية كانت قد نفّذت مشروع غرس خمسة آلاف من شتول الصنوبر المثمر وقامت بمسح خراج البلدة إضافة الى مجموعة أعمال داخلية شملت الطرق والإنارة الداخلية وجدران الدعم والحديقة العامة وترميم مبنى المجلس البلدي.
 

مرسي كور

مسؤول المشاريع في مرسي كور المهندس نيكولا غريب يقول: "المحطة ثنائية التكرير، وتجمع مواصفات إضافية تتعلق بالتنقية والتعقيم بإدخال مادة الكلور، وهذه المحطة تخدم بلدة كوكبا مع الأخذ في الاعتبار المد السكاني في السنوات العشرين المقبلة. القسم الثاني من المحطة مخصص لزيبار الزيتون يستوعب مخلّفات المعاصر الحالية والإضافية في حال وجدت مع ارتفاع نسبة الإنتاج، ويضيف: نفّذت المحطة وفق المواصفات والشروط البيئية الموضوعة من قبل وزارة البيئة وهي بالتالي مواصفات دولية تراعي كل القواعد بدليل أن المياه المبتذلة يمكن إعادة استخدامها بعد التكرير في الريّ والأعمال الزراعية.
 

الحشرات الزاحفة

ويعاني أهالي البلدة من مشكلة مزمنة يعود تاريخ ظهورها الى العام 1941 وهي عبارة عن حشرة زاحفة سوداء اللون (جيز) تظهر في مثل هذا الوقت من كل عام وتختفي مع نهاية شهر أيلول. ويقول كبار السن من المزارعين أن هذه الحشرة انتقلت مع الجيش الفرنسي إبان فترة انتدابه على بلادنا حيث كان يقيم مراكز له في محيط البلدة بمواجهة القوات البريطانية في فلسطين.

وقد حاول الأهالي على امتداد السنوات الماضية مكافحتها ولم ينجحوا في التغلّب عليها بسبب قدرتها على التكاثر السريع بأعداد تصل الى الملايين وتتسلل الى المنازل ليلاً.

ويقول رئيس البلدية، عمليات المكافحة تجري بالتعاون بين البلدية والأهالي لكن ضعف الإمكانات المادية يحول دون القضاء على هذه الحشرة المنتشرة في دائرة قطرها نحو ثلاثة كيلومترات. ويطالب الجهات المعنية والوزارات المختصة تقديم العون والمساعدة في المكافحة. والبلدية والأهالي مستعدون للتعاون.

§ وصـلات: