تظاهرة لأهالي شبعا والعرقوب
ترفض "الخط الأزرق المصطنع"
السفير -- (الإثنين، 25 أيلول «سبتمبر» 2006)
طارق ابو حمدان
أهالي شبعا يتظاهرون على الحدود
رفض أهالي بلدة شبعا والعرقوب "الخط الأزرق الجديد" الذي رسمته مؤخراً قوات الطوارئ الدولية ولجنة مراقبي الهدنة على طول الحدود الجنوبية، والذي أعطى إسرائيل مساحة جديدة من الأرض المحررة خلف السياج الحدودي القائم، تراوحت بين متر و1000 متر. واعلن الأهالي بأن هذه المنطقة محررة ابتداء من اليوم ولن يعترفوا بأي إجراءات جديدة تحرمهم منها مهما كانت الضغوطات وكبرت التضحيات، وعملوا على لف النقاط الجديدة وتغطيتها بالأعلام اللبنانية.

وجاء موقف الأهالي خلال تظاهرة حاشدة كانت قد انطلقت الى بركة النقار، صباح امس، بدعوة من هيئة أبناء العرقوب تقدمها النائب قاسم هاشم وطارق ناصر الدين ممثلاً رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا وفعاليات دينية وحزبية وشبابية وسياسية، حيث رفعت الأعلام اللبنانية ولافتات تندد بالعدو الصهيوني وتدعو الى تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. وقد اجتاز المتظاهرون نقاط الخط الأزرق الجديد وصولاً حتى السياج الحدودي عند بوابة مزارع شبعا، حيث ردّد الجميع النشيد الوطني اللبناني والهتافات المنددة بالعدو وبأعوانه في لبنان.

وألقى يحيى علي كلمة أكد فيها على لبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا رافضاً الإجراءات الجديدة لليونفيل على طول الخط الأزرق، بعده شنّ طارق ناصر الدين باسم كمال شاتيلا هجوماً على قصري المختارة وقريطم وعلى رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون وأركان 14 شباط كافة، واصفا إياهم بالخاضعين والمتآمرين، محذرا قوات اليونفيل من تجاوز المهام الموكولة اليها. وقال: اذا عدلتم فأهلاً بكم وإن تجاوزتم كما يريد بوش وبلير نقولها بصراحة ليس في هذه الأرض شيء نقدّمه إليكم سوى أخشاب النعوش.

ووجّه رئيس هيئة ابناء العرقوب كتاباً الى أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان طالباً تصحيح موقف الأمم المتحدة الملتبس من قضية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لجهة حسم هويتها اللبنانية انطلاقاً من الفقرة 16 من التقرير المقدّم لمجلس الأمن بتاريخ 22/5/,2005 وهذا ما يستلزم اعتبار مزارع شبعا جزءاً لا يتجزأ من القرار ,425 وليست خاضعة لأي قرار آخر.

وحيا النائب قاسم هاشم شهداء المقاومة الذين سقطوا في المواجهات الأخيرة مع العدو الصهيوني، وقال: ستبقى مزارع شبعا لبنانية مهما تكالبت الأمم ومهما تآمر المجتمع الدولي علينا.

وكان المتظاهرون قد تلقوا إنذاراً إسرائيلياً بعدم تجاوز النقاط الجديدة التي ركزت مؤخراً من قبل الطوارئ نقله اليهم ضابط هندي وصل سريعاً الى بركة النقار، لكن الجميع رفضوا ذلك وعملوا على لفّ هذه النقاط بالأعلام اللبنانية ورموا الحجارة باتجاه السياج الشائك الفاصل بينهم وبين أملاكهم.
§ وصـلات: