هواتف بنت جبيل
لا زالت من دون حرارة
السفير -- (الإثنين، 20 تشرين ثاني «نوفمبر» 2006)
علي الصغير
مضى الشهر الرابع على وقف العمليات الحربية في الجنوب، كما مضى الشهر الثاني على إعادة تشغيل السنترالات الهاتفية الأرضية في بنت جبيل والمحيط والتي اجريت لها جولات احتفالات وخطابات، ورغم ذلك فإن الحرارة اقتصرت على تلك اللقاءات والاحتفالات ولم تنتقل إلى هواتف المشتركين بالرغم من انهم واظبوا على تسديد ما عليهم من فواتير واشتراكات عن الفصل الثاني وهم يتأهبون أيضا لدفع فاتورة الفصل الثالث التي ستتضمن على الأرجح بدل الصيانة.

اليوم لا يزال مئات المشتركين في قرى بنت جبيل دون هواتفهم الأرضية فيما لا يبدو في الافق أي احساس بالحرارة يمكن أن تتسرب إلى الكوابل المقطوعة في القرى.

اما حال الأهالي فهو الملل من المراجعات وإعلان اليأس من تعديل النظرة الرسمية لهذه المنطقة، لذلك فقد تحدى سليمان رضا أن يكون هناك مناطق باستثناء بنت جبيل “لا تزال تعيش دون هواتف بعد هذه المدة على وقف العمليات الحربية”، مشيراً إلى أن هذا “الوضع هو عبارة عن نموذج من التعاطي الرسمي الدائم مع هذه المناطق الحدودية منذ ما قبل التحرير”.

والواقع أن هناك العديد من القرى لا تزال دون هاتف كليا فيما البعض الآخر لم تنته بعد اعمال توصيل الكوابل ولا يبدو أنها ستنتهي في القريب المنظور، ويشير احد المراجعين انه راجع مكتب اوجيرو أكثر من خمس مرات من اجل إعادة وصل خطه من العلبة الفرعية إلى منزله علما أن العلبة الرئيسية سلمت من الحرب وجيرانه ينعمون بخطهم باستثنائه هو، مشيرا إلى أن جواب الشركة كان في كل مرة انه لا يوجد فرق صيانة كافية لذلك وان الأمر يتطلب بعض الوقت متسائلا “ايحتاج الأمر إلى أكثر من شهرين لوصل خط واحد من علبة إلى منزل؟ فكم من الوقت نحتاج لاعادة وصل جميع المشتركين؟”. والجواب الذي اجيب به المشترك هو نفسه الجواب الذي تلقته “السفير” لدى استيضاحها حول الموضوع، “فعديد الفرق الفنية غير كاف وهم كانوا يعانون من الضغط حتى قبل الحرب الأخيرة عندما كانت الشبكة على ما يرام، فكيف الآن وأكثر من نصف الشبكة يحتاج إلى صيانة أو إعادة تبديل”، وأشارت مصادر إلهيئة إلى انه “حتى تمكنا من إعادة تشغيل معظم السنترالات الرئيسية جرى الاستعانة بعشرات الفرق من المناطق الأخرى وقد غادروا بعد اتمام مهمتهم اما باقي التوصيلات فهي على عاتقنا الآن ونحن كنا نطلب دائماً رفع عديد فرق الصيانة لدينا”.

ولان السياسة قد دخلت في كل شيء فلم يستبعد الأهالي وجود كيديات سياسية وراء هذا التأخير. ولأن الأمل يبقى شعلة كل صاحب حاجة فإنهم يأملون بأن تجد مشكلتهم طريقها إلى الحل قريباً.
§ وصـلات: