عن خصوصيات السيد فضل الله التي يساويها بما «فقده المستضعفون»
لم يبق من مكتبته سوى نسخة قديمة من القرآن الكريم

وخسائر المبرات قاربت 13 مليون دولار
السفير -- (الخميس، 21 كانون أول «ديسمبر» 2006)
"السفير"
ما تبقى من منزل ومكتبة السيد فضل الله
لم يبق من مكتبة تعتبر من أغنى المكتبات في المنطقة سوى نسخة قديمة من القرآن الكريم، هي واحدة من ثلاث نسخ نادرة في العالم، تراها إلى جانب المرجع الشيعي العلامة السيد محمد حسين فضل الله في مكتبه المؤقت. هناك يستقبل السيد زواره بعدما أغارت إسرائيل في عدوان تموز الماضي على منزله ودمرته ومكتبته «كما كل الذين خسروا منازلهم».

كان «يثقل» السيد أن يبقى بيته وتهدم بيوت الآخرين، كما يقول، ولذلك شعر «بالاعتزاز والشرف أمام هذا الواقع العدواني» الذي جعله «يتألم مع الناس ومع المستضعفين» الذين طالما كان «معهم منذ بداية» حياته يشاركهم «آلامهم ومشاكلهم» ويتحرك «من خلال كل قضاياهم».

أما مسألة المشاعر التي عاشها في بيته فيعيدها فضل الله «إلى أن الحياة تنفتح على مشاعر الإنسان وأحاسيسه من خلال ما يألفه في حياته الخاصة والعامة على طريقة قول الشاعر «خلقت ألوفا لو رجعت إلى الصبا/لفارقت شيبي موجع القلب باكيا».

عاش السيد حقبة من الزمن في ذلك البيت وهو لم «يفتح فيه» فقط على نشاطه الفكري والثقافي وعلى لقاءاته اليومية مع الناس، وإنما يضيف إلى كل هذه الذكريات «الواقع العائلي الذي يمثل حالة روحية لدى كل إنسان».

فقد السيد وفق ما قاله «الكثير من الذكريات الموجودة في كل غرفة وكل زاوية»، ويفتقد معها «المراحل» التي واجهته في «مؤامرات الاغتيال وما إلى ذلك»، كنتيجة لمواقفه «السياسية في خدمة قضايا الأمة»، وكان آخرها «العدوان الإسرائيلي الذي هدم البيت كما هدم بيوت المستضعفين والمجاهدين من الناس».

بالنسبة إلى المكتبة يشعر السيد أنه فقد موقعاً من المواقع التي كان يعيش فيها «الثقافة العالمية والعربية والإسلامية» ليستزيد من «تجارب المفكرين والمثقفين والعلماء». ولكن بالنسبة له يبقى «أن يبقى الوطن وتبقى ألأمة وتبقى القضية لنستبدل بعد ذلك مكتبة بمكتبة وموقعاً بموقع وحركة من اجل قضايا الأمة بحركة أكثر فعالية». لم تفعل «التحديات» سوى أنها زادت السيد «قوة وعزماً وتصميماً» على أن يبقى «في خط المواجهة» مهما كلفه ذلك «من جهد وتضحيات».

والحرب على أوجها وبعدما وصلت «طلائع» الصواريخ الإسرائيلية إلى جسر المطار ألح «الشباب» على السيد مغادرة منزله ولكنه رفض مستنداً إلى تجربته في الصمود في قلب الضاحية الجنوبية في اجتياح عام 1982: «كنت ولا أزال أعيش مع المستضعفين ولا أزال»، برر فضل الله لـ«الإخوان».

يعود السيد إلى الأيام التي أمضاها «مع المستضعفين» منذ أن كان «طالباً في العراق وكنت أعيش مع الفلاحين والمزارعين وأدعم حاجاتهم وما إلى ذلك». يمر على «النبعة» حيث عاش «مع الناس» ولم يترك المنطقة «إلا في آخر حالات الخطر»، وصولاً إلى صموده في الضاحية الجنوبية إبان اجتياح 1982»، ومن تلك السيرة كان يريد أن يبقى مع الناس «وبقيت في البيت حتى عندما اقترب الخطر»، ولم يخرج إلا «تحت ضغط الإخوان الذين رفضوا بقائي حرصاً على الحياة».

ليست المرة الأولى التي يدفع فيها السيد ثمن مواقفه وموقعه. هذا لا يشعره بالمأساة، كما كل الناس الذين دفعوا أثمان مواقفهم، بالنسبة له «على الإنسان الذي يحمل قضايا ألأمة أن لا يشعر بالمأساة عندما يدفع ثمن الموقف القوي من هذه القضايا». وعلى الرغم من كل ما دفعه في حياته سواء من «خلال عمليات الاغتيال والتهجير والاضطهاد»، يرى السيد أنه لا يزال «في الساحة» وسيبقى «في الساحة ومع الناس».

هو يرى «بأن المواطنين الذين واجهوا العدوان الإسرائيلي بكل قسوته ووحشيته كانوا أعلى وأقوى وأكثر وطنية من كثير من السياسيين لأنهم وفوا للمقاومة وللوطن ولقضية تحرير الوطن، في الوقت الذي كان الآخرون يتآمرون عليها بطريقة وبأخرى.
 

المبرات

برز جلياً في الحرب الإسرائيلية الأخيرة (تموز 2006) على لبنان أن إسرائيل عمدت إلى إحداث انهيارات اجتماعية وإنسانية عن طريق ضرب البنى التحتية التربوية والاجتماعية والإنمائية في البلد، وجاء العدوان الإسرائيلي على مؤسسات جمعية المبرات الخيرية في هذا السياق.

ومن مساواته نفسه بالآخرين، تركز همّ السيد ألأساسي بعد العدوان على كيفية ترتيب وضع مؤسسات جمعية المبرات الخيرية التي استهدفها العدوان الإسرائيلي بما اسماه القيمون عليها بـ«العدوان على البِر» متسبباً بخسائر تقارب الثلاثة عشر مليون دولار أميركي.

لم تكن الخسائر هي الهم بقدر مصير ألف وخمسمئة تلميذ من بينهم 650 يتيماً شردتهم إسرائيل بتدمير المؤسسات التي كانت تحتضنهم في كنفها، بالإضافة إلى كل العائلات المستفيدة من رعاية جمعية المبرات، وعليه جرى إعلان مؤسسات المبرات وخصوصاً في الخيام، وبنت جبيل، ومعروب، مؤسسات منكوبة.

وبانتظار تنفيذ الوعود التي أطلقتها بعض الدول والجهات للمساعدة في إعادة بناء المؤسسات المتضررة كان لا بد للمبرات من تأمين مقاعد دراسية لأبنائها، وهكذا كان.

جهزت جمعية المبرات مبنيين تابعين لوزارة التربية في حانين (قضاء بنت جبيل) وفي بلاط (مرجعيون) واستوعبت فيهما تلامذة المنطقتين بالإضافة إلى تجهيز فندق قديم في منطقة كفرجوز في النبطية وتحويل معهد مهني في جويا كان مخصصاً للفتيات إلى مدرسة عادية.

هذا في الجنوب حيث جاء الضرر أكبر من بيروت والبقاع إذ تضررت مؤسسات المبرات بشكل جزئي فكان القرار، بعد وقف إطلاق النار في 14 آب الماضي، بإعادة البناء والترميم على وجه السرعة. وبالفعل جرى الانتهاء من ثمانين في المئة من المؤسسات قبل بدء العام الدراسي، فيما استمرت ألأعمال الخفيفة والطلاب في المدارس، وفق المسؤول الإعلامي في جمعية المبرات الخيرية فاروق رزق.

تعهدت دولة ألإمارات العربية المتحدة ببناء المبرة في معروب، وفق رزق، فيما تبنت قطر مبرتي الخيام وبنت جبيل، وتلقت الجمعية بيوتاً جاهزة من السعودية (بيتان بسعة أربع غرف)، بالإضافة إلى مساعدات مادية وعينية من مواطنين عاديين في لبنان والخارج.

ولكن هذه المساعدات والوعود «لم تغط أكثر من عشرين في المئة من إجمالي إعادة كلفة الإعمار والتشغيل بالنسبة لخسائر الجمعية»، وفق رزق نفسه.

هنا بعض وقائع «العدوان على البِر» والمؤسسات المستهدفة التي أسّسها المرجع الشيعي العلامة السيد محمد حسين فضل الله عام 1978 كمؤسسة ذات منفعة عامة تعمل على احتضان الأيتام الذين كانوا ضحية الحرب الأهلية، وقد توسعت اهتماماتها لتشمل رعاية المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة إضافة إلى الفقراء والمحتاجين وتأمين التعليم الأكاديمي والمهني، وتأمين الطبابة والاستشفاء لأبناء الوطن.

وقد «تخرج من مدارس الجمعية ومعاهدها ومبراتها الآلاف من الطلاب، وتجاوز عدد المستفيدين من خدماتها الإنسانية، والاجتماعية، والتربوية، على مدى سبعة وعشرين عاماً عشرات الآلاف»، وفق القيمين عليها.

ويعتبر مدير عام مؤسسات جمعية المبرات د.محمد باقر فضل الله «أن نكبة مؤسسات الجمعية تجاوزت الحجر والتجهيزات، إلى الأرواح حيث فقدت عدداً من تلامذتها، وأطفالها، وموظفيها، الذين استشهدوا خلال العدوان.

واستشهد ثمانية تلامذة من أبناء المبرات وثلاثة موظفين، فيما جرح تسعة تلامذة وثلاثة موظفين في الوقت الذي دمرت فيه إسرائيل تدميراً كلياً تسعين منزلاً لموظفين في الجمعية، فيما تضرر 186 منزلاً يشكل جزئي بالإضافة إلى حوالى ستمئة منزل لذوي الطلاب اضطرت المؤسسة إلى مراعاتهم في موضوع الأقساط.

ودمرت إسرائيل معظم مؤسسات المبرات في الجنوب بشكل كلي وعلى رأسها مدرسة عيسى بن مريم (الخيام) مبرة النبي إبراهيم (الخيام )، مدرسة الإشراق (بنت جبيل)، مبرة الإمام علي (معروب)، مسجد الإمام علي بن أبي طالب (بنت جبيل)، محطة الأيتام (بنت جبيل)، مستوصف العباس الصحي الثقافي (ياطر)، مركز كشافة جمعية المبرات) بئر العبد ـ بيروت).

ولم تسلم مؤسسات البقاع وبيروت من العدوان الذي طال اثنتي عشرة مؤسسة بشكل جزئي في المحافظتين.
 

المؤسسـات المتضررة

في ما يلي لائحة بأسماء وخصائص المؤسسات المتضررة قبل العدوان:

* مدرسة عيسى بن مريم (الخيام)
تأسست سنة 2002 وتضاعف عدد تلامذتها من 200 في العام الأول إلى 560 تلميذاً في العام الدراسي المنصرم، تتألف من 3 مبان متلاصقة كل منها مؤلف من ثلاث طبقات وطابق أرضي، تضم 40 صفاً تعليمياً و13 قاعة للنشاطات والاجتماعات والمختبرات، من مختبر للكمبيوتر ومحترف للفنون ومكتبة تشتمل على عشرات الموسوعات العلمية والتربوية والثقافية ومسرح للدمى والدراما، ومصلى وغرفة إيقاع (سايكو حركي) مجهزة بآلات وأدوات موسيقية وإيقاعية متنوعة، وغرفة سمعية بصرية تُستخدم في تعليم اللّغات وعرض البرامج العلمية، بالإضافة إلى مختبر للعلوم، وملاعب داخلية وخارجية بمساحة إجمالية تقارب 3500 متر مربع، وملعب رملي مجهز بالألعاب المختلفة لرياض الأطفال والحلقة الأولى.
هذه المرافق تحتوي تجهيزات متنوعة من طاولات ومقاعد وأجهزة الكترونية وكهربائية وخزائن وآليات نقل وسيارات قد دُمّرت بالكامل مع المبنى الذي استحال أنقاضاً جراء العدوان.
تبلغ كلفة الأضرار الفعلية مليونين و250 ألف دولار.

* مبرة النبي إبراهيم (الخيام)
تأسست سنة ,2004 وتحتضن 150 يتيماً وحالة اجتماعية (فقراء)، وهي مؤلفة من مبنيين كل منهما مؤلف من ثلاث طبقات وطابق سفلي للخدمات.
تضم المبرّة 18 غرفة منامة و 16 قاعة للنشاطات والتدريس والخدمات المتنوعة من مطبخ رئيسي ومطعم ومستوصف ومصلى ومختبر معلوماتية ومكتبة وغرف ترفيه وألعاب، بالإضافة للمستودعات الرئيسية (مواد غذائية ـ قرطاسية ـ ألبسة ـ أدوات ومواد تنظيف...) وقاعة للتربية الرياضية والاحتفالات.
هذه المرافق تحتوي تجهيزات حديثة ومتنوعة من أسرّة وخزائن وسجّاد وأجهزة الكترونية وكهربائية وآليات نقل، دمّرت جميعها بالكامل مع المبنى الذي أصبح أثراً بعد عين جراء العدوان على المجمع الذي يضم مدرسة عيسى بن مريم والمبرة.
كلفة الأضرار مليون و190 ألف دولار.

* مدرسة الإشراق (بنت جبيل)
أنشئت مدرسة الإشراق بعد تحرير الجنوب عام 2000 وبدأت نشاطها التعليمي في العام الدراسي 2002 ـ .2003
تضم المدرسة مبنيين مع ملاعب وباحات منوعة. وقد بدأت في عامها الأول حتى صف الرابع الأساسي وازداد عدد التلامذة مع استكمال البناء وتطور الصفوف إلى 700 تلميذ توزعوا على مراحل رياض الأطفال والتعليم الأساسي حتى الصف السابع الأساسي.
ووصل عدد الموظفين فيها الى 87 موظفاً منهم 46 في الوظائف الأكاديمية والباقون في الوظائف الأخرى.
كلفة الأضرار الفعلية مليونان و820 ألف دولار.

* مبرة الإمام علي في معروب
أنشئت مبرة الإمام علي بن أبي طالب على طريق معروب ـ شحور لتحتضن الأيتام ولترعى شؤونهم الاجتماعية والتربوية والإنسانية والتعليمية من خلال جهاز بشري مؤلف من ستة إداريين و12 مشرفاً رعائياً و14 عاملاً وعاملة، وكانت منذ ان تأسست عام 1991 حتى الآن مأوى للمئات من الفتية والفتيات الذين فقدوا معيليهم، تخرّج العديد منهم إلى ساحة الحياة العملية، وكانت تحتضن عام 2005 ـ 2006 مئتين وخمسين يتيماً غادروها مع انتهاء العام الدراسي المنصرم على أمل العودة إليها مطلع العام الدراسي القادم، ولكن حال بينهم وبينها العدوان الإسرائيلي الذي استهدفها بشكل مباشر فأحالها أثراَ بعد عين.
كلفة الاضرار الفعلية مليون و618 الف دولار.

* ثانوية الإمام الحسن (الرويس)
في قلب الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، تمّ بناء ثانوية الإمام الحسن في منطقة الرويس عام 1989 وبدأت استقبال التلامذة مطلع العام الدراسي 1990ـ1991 ومنذ ذلك الحين وحتى الآن استقبلت عدداً من التلامذة والطلاب في مراحل التعليم ما قبل الجامعي (روضات، تعليم أساسي، تعليم ثانوي) حتى وصل في العام الدراسي المنصرم إلى 1712 تلميذاً وطالباً بينهم ثلاثمئة وخمسون يتيماً (يتلقون التعليم مجاناً).
كلفة الأضرار الفعلية 504 آلاف دولار.

* مؤسسة الهادي للإعاقة السمعية والبصرية/طريق المطار/بيروت
تحتضن مؤسسة الهادي أربعمئة معوق من الصم والمكفوفين وذوي المشاكل اللغوية، تمّ بناء المؤسسة بشكل يتلاءم وحركة المعوق، وتشمل ثلاث مدارس متخصصة (مدرسة النور للمكفوفين، مدرسة الرجاء للصم، ومدرسة البيان لاضطرابات اللغة والتواصل).
كلفة الأضرار 176 ألف دولار اميركي.

* مجمع الغولف التربوي، طريق المطار/بيروت
يعتبر هذا المجمّع من المجمّعات التربوية الكبرى في لبنان، وهو يضمّ ستة مبانٍ تشتمل على:
ـ ثانوية الكوثر التي تحتضن ما يقرب من 2700 تلميذ وتلميذة.
ـ مبرة السيدة خديجة الكبرى وفيها حوالى 600 يتيم ويتيمة.
ـ معهد السيدة سكينة المهني للفتيات ويتدرّب فيه أكثر من 300 فتاة.
ـ دار الصادق للتربية والتعليم (250 طالبة).
كلفة الأضرار الفعلية 75 ألف دولار.

* مسجد الإمام علي، بنت جبيل
كلفة الأضرار الفعلية 140 ألف دولار اميركي.

* محطة الأيتام، بنت جبيل
كلفة الأضرار الفعلية 493 ألف دولار.

* مركز العباس الصحي والثقافي في ياطر/الجنوب
أنشأت جمعية المبرات الخيرية مركز العباس الصحي الثقافي الاجتماعي في بلدة ياطر الجنوبية، ومنذ أن تمّ افتتاحه عام 2004 وحتى الآن كان لهذا المركز الدور الكبير في تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والثقافية لأبناء ياطر وجوارها، وبقي كذلك إلى أن استهدفه العدوان الإسرائيلي بشكل مباشر وتمّ تدمير أكثر أجزائه مع تجهيزاته الطبية.
كلفة الأضرار الفعلية 338 ألف دولار اميركي.

* مركز كشافة المبرات في بئر العبد
تأسّست جمعية كشافة المبرّات عام 1999 وينتسب إلى أفواجها حوالى 2700 عنصر.
دمّر مركزها الكائن في سنتر داغر في بئر العبد بالضاحية الجنوبية تدميراً كاملاً.
كلفة الأضرار الفعلية 205 آلاف دولار اميركي.


* مستشفى بهمن في حارة حريك/بيروت
أصيب المستشفى بأضرار بالغة جراء العدوان ومني بخسائر فادحة وصلت إلى حدود مليون وخمسمئة ألف دولار اميركي.

* مكتب تكفل اليتيم في حارة حريك/بيروت
عمل هذا المكتب ولا يزال على تأمين كافلين للأيتام الذين تحتضنهم الجمعية في مؤسساتها الرعائية والتعليمية، من أجل أن يكونوا في أيدٍ أمينة ترعى مسيرتهم الحياتية والعلمية.
دمّر هذا المكتب تدميراً كاملاً جراء العدوان الأخير على حارة حريك.
كلفة الأضرار الفعلية 30 الف دولار اميركي.

§ وصـلات: