تبنت إعمار المنازل المدمرة في قانا والقليلة وصديقين
سوريا تباشر بناء 500 إلى600 وحدة سكنية
السفير -- (السبت، 17 آذار «مارس» 2007)
حسين سعد
حي مدمر في القليلة ينتظر الإعمار
في أعقاب وقف العدوان الاسرائيلي في تموز الماضي، أعلنت سوريا تبنيها إعادة إعمار المنازل المدمرة في ثلاث بلدات كبيرة في منطقة صور هي قانا وصديقين والقليلة. بعد مضي نحو سبعة أشهر بدأ هذا التبني يسلك طريقه نحو التنفيذ في البلدات المذكورة، بعدما أحصي فيها أكثر من سبعمئة وحدة سكنية مدمرة بشكل كامل.

تقتصر عملية الاعمار السورية على المنازل المدمرة، فيما يبدأ مجلس الجنوب مطلع الأسبوع المقبل دفع تعويضات المنازل المدمرة جزئيا والمتضررة في تلك البلدات، وقد حضر إلى لبنان قبل ثلاثة أيام فريق سوري مؤلف من خمسة مهندسين من المؤسسة العامة للاسكان في سوريا وجال برفقة مهندسين من مجلس الجنوب على بلدتي قانا والقليلة واطلع فيهما من رئيسي البلديتين على الملفات المتعلقة بالمنازل المدمرة وفق الكشوفات والافادات التي أعدها مجلس الجنوب مع البلديتين. بينما تابع مجلس الجنوب المسح الطوبوغرافي لبلدة صديقين لتحديد العقارات لأن البلدة غير «ممسوحة» عقاريا.

وأوضح المهندس علي إسماعيل المكلف من قبل المجلس بمتابعة ملف البلديات المذكورة أن الوفد وعد ببدء الاعمار أول نيسان المقبل، على أن يتم تلزيم عمليات البناء الى شركات لبنانية على قاعدة إعادة المنازل الى ما كانت عليه، وحساب الوحدة السكنية مئة وثلاثين مترا مربعا كحد أدنى.

وقال اسماعيل إن الوفد الفني السوري عاين المواقع المتضررة في قانا والقليلة والتقى المسؤولين في البلديتيين، بعد زيارة قام بها قبل أشهر وفد من المؤسسة العامة للاسكان في سوريا برئاسة مديرها العام، وأكد أن إعادة الاعمار ستبدأ من قانا، موضحا أن هناك ما يقارب 500 الى600 وحدة سكنية مدمرة في قانا والقليلة وصديقين، ستلزم الى شركات لبنانية بإشراف مجلس الجنوب، لكن آلية التلزيم لم تبت نهائيا حتى الآن، مشيرا إلى أن البناء سيتم على أساس تراخيص البناء وإفادات البلديات وكشوفات مجلس الجنوب.

وقد رحب رؤساء بلديات البلدات الثلاث بالخطوة السورية، لكنهم عرضوا المشاكل التي تعانيها تلك البلدات من جراء التأخير في عملية إعادة الاعمار.

وقال رئيس بلدية قانا صلاح سلامي إن عدد المنازل المدمرة في البلدة 164 وحدة سكنية، ولا يستطيع الأهالي تحمل تأجيل عملية البناء أكثر من ذلك، خصوصا في ظل غياب أي اهتمام رسمي من قبل الدولة اللبنانية المستقيلة من مسؤولياتها القانونية والاخلاقية تجاه المواطنين.

من جهته أوضح رئيس بلدية القليلة المهندس جمال شبلي ان الفريق الفني السوري اطلع على حجم الاضرار الكبيرة في البلدة، لكن البلدية لم تطلع على آلية إعادة الاعمار بالتفصيل، مؤكدا على ضرورة الاسراع في إعادة إعمار 240 وحدة سكنية دمرت بشكل كامل.

أما بخصوص الوحدات السكنية التي كانت قائمة على الأملاك الأميرية وأملاك البلدية وعددها 35 وحدة فأوضح شبلي أن البلدية تسعى لاستملاك قطعة أرض تابعة للدولة وإقامة تجمع سكني لأصحاب هذه المنازل عليها.

ولفت رئيس بلدية صديقين علي بلحص الى أن البلدة تعاني من مشاكل كبيرة بعدما تدمير 360 وحدة سكنية بشكل كامل وإصابة كل المنازل الأخرى بأضرار مختلفة، وقال: لقد علمنا بوجود الوفد السوري لكنه لم يأت الى البلدة، مؤكدا ان أهالي صديقين يستعجلون إعادة إعمار ما تهدم، لا سيما أن العديد ممن دمرت منازلهم يقيمون خارج البلدة بعدما فقدوا المأوى.
§ وصـلات: