تخللها شهادات لمراسل «الجزيرة» عباس ناصر
الجالية العربية في ديربورن أحيت ذكرى مجزرة قانا الأولى

في إحتفال حاشد في نادي بنت جبيل
صدى الوطن -- (السبت، 21 نيسان «أبريل» 2007)
عدنان بيضون
خطباء الحفل: (من اليمين) عباس ناصر، تحسين بزي، د. علي العجمي، نعيم بزي، فخري حمود، ود. خليل رمال
أحيت الجالية اللبنانية والعربية الذكرى الحادية عشرة لمجزرة قانا في إحتفال حاشد أقيم في قاعة نادي بنت جبيل مساء يوم الأربعاء الماضي، برعاية لجنة تخليد ذكرى شهداء قانا والقنصلية اللبنانية العامة في ديترويت وكونغرس المؤسسات العربية الأميركية في ميشيغن.

وتخلل الإحتفال معرض صُور عن المجزرة الفظيعة التي ارتكبتها إسرائيل في 18 نيسان (أبريل) عام 1996 خلال عدوانها على لبنان فيما عُرف بعملية «عناقيد الغضب»، وراح ضحيتها 501 شهداء من الأطفال والنساء والشيوخ، إلى جانب مئات الجرحى ممن لاذوا آنذاك بمقر تابع لقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان، من جحيم القصف الإسرائيلي الذي طال الأماكن الآهلة والمرافق الحيوية وإنتهى إلى معادلة ميدانية أسهمت في إرسائها دماء ضحايا قانا وردّ المقاومة على العدوان الإسرائيلي، قضت بحق المقاومة في مقاتلة جيش الإحتلال ضمن ما عرف بـ«تفاهم نيسان».

وإذا كان الإحتفال بالذكرى السنوية لمجزرة قانا التي حفرت جراحاً عميقة في الوجدان اللبناني والعربي، كان ينظم تحت شعار «قانا كي لا ننسى» فإن هذه الذكرى إعتراها الذبول وكادت تنسى خلال السنوات الأخيرة ثم عادت حرب تموز الأخيرة لتعيد إليها وهجاً كاد يغيب، لكن بثمن غالٍ آخر من دماء أهالي البلدة اللبنانية الجنوبية التي شهدت مجزرة ثانية بحق أطفالها ونسائها في أحد المباني أسفرت عن عشرات الشهداء والجرحى.

على أن ما ميّز إحتفال هذا العام في ديربورن كان وجود مراسل محطة «الجزيرة» الفضائة عباس ناصر، فكانت له شهادات في نهاية الإحتفال عن صمود الجنوبيين وتضحياتهم وإحتضانهم للمقاومة، فتحدث عن جولته كمراسل مع فريق «الجزيرة» التلفزيوني إلى قانا المنكوبة بمجزرة ثانية ولقائه الأهالي الذين حاصرتهم النيران الإسرائيلية لأسابيع توجّها الطيران الحربي الإسرائيلي باستهداف أحد مباني البلدة حيث كان تحتمي في طبقته الأرضية عدة عائلات قضى أفرادها وهم نيام.

كذلك تحدث ناصر عن مشاهداته في قرية الجبّين التي زارها المراسلون فور إنسحاب الإسرائيليين منها، والتقوا أهلها الباقين وروى كيف وقفت إمرأة في القرية أمام الكاميرا تتحدى الإسرائيليين الذين نصبوا مكبرات الصوت عند تخوم القرية لإرهاب الأهالي وإيهامهم باستمرار سيطرتهم على الأرض. وتحدث ناصر أيضاً عن زيارته لمدينة بنت جبيل فقال إن أول من إلتقاهم هناك خلال هدنة الـ48 ساعة التي توصلت إليها الأمم المتحدة مع إسرائيل والمقاومة كانت سيدة عجوز بادرتهم بالسؤال: «هل انتصرت المقاومة؟» وأوضح مراسل الجزيرة أن هذه السيدة بدت مسكونة بهميّن: هم إنتصار المقاومة وهمّ آخر هو حصولها على الدواء الذي يبقيها حيّة.

واعتبر ناصر رداً على «إستفسار» من قنصل لبنان العام د. علي عجمي عن عدد المقاومين الذين تصدوا للعدوان الإسرائيلي أن هؤلاء المقاومين كانوا أكثر من 1000 أو 2000 أو حتى 10.000، لقد كانوا كل أهل الجنوب ولبنان وأبناء الأمة العربية الذين عاشوا حالة المقاومة بصمودهم وتضحياتهم واحتضانهم للمقاومة.

وكان تخلل الإحتفال الذي أداره الأستاذ تحسين بزي، كلمة بإسم أهالي قانا ألقاها مسؤول «لجنة تخليد ذكرى شهداء قانا» فخري حمّود عرض فيها للمأساة التي شهدتها البلدة اللبنانية التي شهدت إحدى معجزات السيد المسيح (ع) عندما أحال الماء خمراً في أحد أديرتها.

وتحدث قنصل لبنان العام الدكتور علي عجمي بإسهاب عن تجربة الصمود الجنوبية وعن بطولات رجال المقاومة التي أهدى قائدها أبياتاً من الشعر من وحي الإنتصار الذي تحقق خلال عدوان تموز من العام الماضي. كما ألقى رئيس نادي بنت جبيل نعيم بزي كلمة بإسم النادي من وحي المناسبة، وألقى د. خليل رمال كلمة عن حركة «أمل» أشاد فيها بالمقاومة ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.
§ وصـلات: