الحركة الاقتصادية
تتراجع في المنطقة الحدودية
السفير -- (الأربعاء، 27 حزيران «يونيو» 2007)
مرجعيون - ادوار عشي
لف الحداد المنطقة الحدودية حزناً على الجنود الاسبان، عقب حادث التفجير الذي ادى الى مقتل ستة من جنود الكتيبة الاسبانية العاملة في إطار قوات حفظ السلام الدولية في الجنوب «اليونيفيل» المعززة. وعكست الاحداث قلقا لدى المواطنين تمثل بتراجع الحركة التجارية، تاثرا باحداث الشمال وتهديدات «فتح الاسلام» لقوات «اليونيفل» ثم بحادث سهل الخيام.

وقال المواطن رفيق ذيب، الذي يقيم على مقربة من مكان حادث التفجير «حزنا كثيراً على خسارة هؤلاء الجنود، الذين نعتبرهم قوات صديقة، وننظر إليهم بعين الرضى وبنفس مشاعر الإحترام التي نكنها للجيش اللبناني. ومن المؤسف أن تكافأ هكذا هذه القوات التي تقدم مساعدات شتى وخدمات جمة للسكان المحليين، الذين ارتاحوا لوجودهم وأملوا خيراً بعد معاناة مريرة مع القهر تمتد لأربعة عقود».

ورأت ياسمين ياسين «ان هذا الحادث ستكون له انعكاسات سلبية على المنطقة وعلى الوضعين الإقتصادي والمعيشي، اللذين انتعشا مع وصول القوات الدولية التي لم نرَ منها إلاً كل خير، ونأسف أشد الأسف لهذا العمل الجبان وإني جد متخوفة من المستقبل الذي يبدو أنه حالك».

واعتبر المحامي أمين مسعد أن «هذه المنطقة كانت حتى الأمس، ملاذاً آمنا، في ظل انتشار الجيش اللبناني بمؤازرة قوات «اليونيفيل» وهذا الإعتداء سيشل الحركة ويعيد الأمور إلى الوراء، وهذا الأمر من شأنه أن يتسبب بأزمة إقتصادية وسيلجم الحركة التجارية ويحد من نشاطها ونموها».

وتخوف التاجر ضاهر ماضي من ان «هذا الحادث سوف يقضي على كل بارقة أمل لاحت مع وصول القوات الدولية التي أنعشت الحركة الإقتصادية، وطورت حركة التبادل التجاري في المنطقة، وأسهمت في خلق فرص عمل، وأشار غازي القسيس أحد مستثمري المطاعم التي تقدم وجبات أجنبية «دولشي فيتا»، الى أن الأجواء تغيرت بشكل كبير بعد الأحداث والتهديدات، وأن رواد الحانات والمطاعم من «اليونيفيل» أحجموا عن ارتيادها إلا بنسب قليلة، وباتت الطرقات والساحات شبه مهجورة، ودعا المعنيين إلى التعاطي بمسؤولية مع الأمور والأحداث الأمنية، لتسترد المنطقة عافيتها في ظل الشلل والركود الحاصلين».

وشكى جورج شاهين صاحب محل تحف وارتيزانا من التردي الإقتصادي، «بعدما كنا استبشرنا خيراً بمجيء القوات الدولية لإنعاش المنطقة إقتصادياً، وما أن بدأنا نشعر بالتغيير وعودة الروح والحياة إلى هذه المنطقة، حتى فوجئنا بأحداث الشمال، ولم ننسَ بعد أحداث الصيف الماضي، لكنا نأمل أن تهدأ الأحوال وتعود الأمور إلى طبيعتها، والمنطقة إلى عافيتها».

وأكد رئيس بلدية مرجعيون فؤاد حمرا، أن «أسواق القرى والبلدات الحدودية تعيش حالة ركود واسترخاء، مع حلول فصل الصيف، عكستها التطورات الحاصلة في منطقة الشمال، وإلغاء المغتربين حجوزاتهم، وحتى تخلف القاطنين في بيروت عن المجيء لقضاء العطل في قراهم». ولاحظ أن معظم جنود «اليونيفيل» أحجموا بدورهم عن ارتياد المطاعم، بسبب التدابير الإحترازية التي تتخذها قيادتهم.
§ وصـلات: