المؤتمر الزراعي الأول في مرجعيون ـ حاصبيا
التوصيات تؤكد على تصريف الإنتاج وحماية المزارع
السفير -- (الإثنين، 14 كانون ثاني «يناير» 2008)
ادوار عشي
مؤتمر المزارعين في مرجعيون ـ حاصبيا
سلط مؤتمر «نقابة العمال الزراعيين في لبنان»، الضوء على واقع ومعاناة المزارعين، في خضم المتغيرات الجديدة والهامة على المستويين الإقليمي والدولي، وأمام اتفاقيات الشراكة الأوروبية، وفتح أسواق التجارة العالمية، واللحاق بركب العلم والتقنيات الحديثة في تعامل المعنيين مع الزراعة الوطنية، وما تستلزمه الأسواق الخارجية في ما يتعلق بفائض المنتوجات من زيت الزيتون والحمضيات وغيرها، في منطقة مرجعيون ـ حاصبيا. عقدت «نقابة العمال الزراعيين في لبنان»، بالتنسيق مع جمعيات تعاونية زراعية في المنطقة الحدودية، مؤتمرها الزراعي الأول لقضاءي مرجعيون وحاصبيا، وذلك في مجمع دانا السياحي في إبل السقي، ناقش شؤون وشجون ومعاناة المزارعين والعمال الزراعيين، بحضور النائب قاسم هاشم، وعدد من ممثلي الجمعيات والتعاونيات الزراعية والنقابات والفاعليات، وحشد من المزارعين والعمال الزراعيين ومهتمين.

وأُلقيت كلمة في اللقاء، لكل من رئيس بلدية جديدة مرجعيون، رئيس الجمعية التعاونية الزراعية العامة في مرجعيون فؤاد حمرا، دعا فيها إلى «إعلان حال الطوارئ القصوى، للملمة ما تبقى من القطاع الزراعي، الذي يعاني من أزمات عديدة منذ وقت طويل، والتي تفاقمت بعد حرب تموز المشؤومة، وإعطاء المزارعين ذرة أمل لمتابعة المسيرة». وطالب حمرا الدولة والمعنيين، والدول المانحة، «دعم المزارع وتوفير الضمان الصحي له، ومساعدته في تصريف المحصول، وإرشاده نحو طرق أفضل، لتحسين الإنتاج، وحماية المنتوجات الزراعية المحلية، وإيجاد أسواق مفتوحة للتسويق أمام المضاربة القوية».

بدوره، حذر الشيخ مهدي سعسوع، «الجهات المعنية والمسؤولة من استمرار النهج القائم على ما هو عليه دون حلول مجدية، سيؤدي بالكثيرين إلى مد أياديهم لأي مستغل ليستجدوه». وعرض سعسوع لـ«الواقع الزراعي الجغرافي في المنطقة. وأمل «من حكومتنا وعموم المهتمين في الشأن العام، بذل الجهد، كي لا نبقى بمعزل عما يحيط بنا، ويحفزنا على تطوير زراعتنا، وأن لا يبقى إنتاجنا كاسداً ومعرضاً للفساد».

من جهته، نبّه رئيس نقابة العمال الزراعيين في لبنان، التي تضم أكثر من 35 ألف مزارع في صفوفها، حسن عباس الحكومة والمعنيين، إلى«تجاوز الواقع السائد والمريض، والمعاناة التي نتعرض لها في لقمة العيش المغموسة بالعرق والتعب وانعدام الطبابة والعدالة، وانعدام التدفئة لأطفالنا ومزروعاتنا التي تحتضر». وفي نهاية المؤتمر، صدرت التوصيات الآتية: إصدار قانون إنشاء السجل الزراعي لتصنيف وتعريف وتنظيم المزارعين، تأمين اسواق خارجية لتصريف إنتاجنا الوطني قبل حصول الأزمة، استحداث مؤسسة تُعنى بالتسليف الزراعي طويل الأمد بفوائد مدروسة، إنشاء صندوق لحماية الزراعة من الكوارث الطبيعية والحربية، استحداث مصنع للحليب ومشتقاته، يستوعب إنتاج المنطقة،تفعيل خدمات المشروع الأخضر، وتحرير صغار المزارعين من الشروط التعجيزية للاستفادة منه، منع استيراد زيت الزيتون، قبل التأكد من تصريف زيتنا الوطني، فرض تصدير كمية من زيت الزيتون مقابل كل كمية مستوردة من الزيت النباتي، تقديم برامج زراعية إرشادية للتعريف بفوائد زيت الزيتون الصحية والغذائية، إنشاء مراكز لتجميع الزيت حسب المعايير المطلوبة، دعم الصناعات الريفية الزراعية، وإصدار مجلة للتدريب على التصنيع، تثبيت مبدأ شراء الزيت اللبناني فقط من قبل مصالح الجيش اللبناني وجميع المؤسسات الرسمية.
§ وصـلات: