وفاة المواطن المتشرّد علي حمود
نتيجة البرد القارس في طرابلس
السفير -- (الثلاثاء، 15 كانون ثاني «يناير» 2008)
طرابلس - "السفير"
المواطن حمود في صورة في الشارع قبل وفاته (غسان ريفي)
أدت موجة الصقيع في طرابلس الى وفاة المواطن علي حمود (في العقد السابع من العمر) نتيجة إصابته بأزمة قلبية، وأفاد الطبيب الشرعي الدكتور حسن علوية الذي كشف على جثته في المستشفى الحكومي في القبة أن الازمة ناتجة عن البرد القارس.

وحمود رجل متشرد يتخذ من أرصفة وسط المدينة (التل وساحة الكورة) مكانا لاقامته، ولا يحمل أوراقا ثبوتية، لكنه معروف بذلك الاسم من قبل أصحاب المحلات التجارية، انتقل من بلدة جويا في قضاء صور بعدما تخلت عنه عائلته منذ سنوات ووجد في طرابلس ملجأ له، وكان أصحاب محلات وسط المدينة والشرطة البلدية فيها يعطفون عليه ويساعدونه، ويطلقون عليه لقب «الصبح» لأنهم يجدونه يوميا في الصباح الباكر أمام محلاتهم.

ونقل حمود بواسطة سيارة تابعة للدفاع المدني الى مستشفى القبة الحكومي حيث كشف الطبيب علوية على جثته.
وشهدت مدينة طرابلس خلال الأيام الثلاث الماضية تدنيا كبيرا في درجات الحرارة وصلت الى درجة صفر في ساعات الفجر، وأدت الى تكون طبقة من الجليد على السيارات.

ويمكن القول إن وفاة المواطن حمود أعادت فتح ملف المتسولين والمتشردين في طرابلس الذين يزداد عددهم يوما بعد يوم، ومن بينهم نساء ومسنون ومصابون بأمراض فقدان الذاكرة، يلجأون ليلا الى زوايا الشوارع والى مداخل الأبنية حيث يقومون باشعال النار للتدفئة وغالبا ما يتسببون بحرائق تؤدي الى أضرار كبيرة.

توضيح من بلديـة جويـا

الخميس، 17 كانون ثاني 2008 (السفير) أوضحت دائرة العلاقات العامة في بلدية جويا قضاء صور أن المواطن اللبناني علي حمود الذي توفى في طرابلس نتيجة الصقيع فجر يوم الاثنين الفائت ليس من اهالي بلدة جويا، ولا يمت الى هذه البلدة بصلة.

§ وصـلات: