أزالوا عشرة آلاف لغم وقنبلة منذ قدومهم
الصينيون يعملون بصمت بعيداً عن الإعلام
السفير -- (السبت، 19 كانون ثاني «يناير» 2008)
حسين سعد
صينيون في الجنوب متوجهون إلى العمل
تمارس القوة الصينية العاملة في اطار «اليونيفيل» عملها بصمت وتتجنب الظهور الاعلامي حتى في مناسبات تقليد أوسمة السلام لضباطها وجنودها، وهي لا ترى ضرورات كبرى للحديث عن عملها طالما انه واجب إنساني وأخلاقي تجاه الجنوبيين الذين تستمر معاناتهم جراء الاعتداءات الاسرائيلية ومخلفاتها ولا سيما الالغام والقنابل العنقودية.

ويبلغ عديد القوة الصينية المتخصصة في نزع الالغام والقنابل العنقودية والتي جاءت الى لبنان في اواخر آذار العام 2006 لتحل مكان القوة الاوكرانية حوالى 350 ضابطا وجنديا يتمركزون في بلدة الحنية إلى الشرق من مدينة صور، ويعمل نحو ستين من هؤلاء في المستشفى الميداني التابع للقوة الصينية في منطقة إبل السقي، ويشمل نشاط الجنود الصينيين الذين لا يمارسون اي مهمات عسكرية او دوريات على الارض نزع الألغام والقنابل في منطقة عملهم «زبقين الحنية» والخط الازرق والتي بلغت حتى اليوم حوالى عشرة آلاف لغم وقنبلة، اضافة الى مهمات انسانية اخرى، ومنها اجراء المعاينات الطبية وتأمين بعض الادوية لاهالي قريتي الحنية وزبقين وشق وتأهيل عدد من الطرق الضرورية والملحة لاهالي المنطقة.

ويلاحظ غياب هؤلاء الجنود عن ارتياد المطاعم والملاهي في محيط عملهم ويكتفون بالمهام داخل مركزهم الرئيسي. وكغيرهم من قوات الامم المتحدة المؤقتة يشعر الصينيون بالقلق ويتخذون منذ حادثة استهداف سيارة للـ«يونيفيل» في الرميلة اجراءات امنية احترازية تهدف الى حماية جنودهم، ولكنهم على الرغم من ذلك ارادوا وللمرة الاولى «تظهير» ما يقومون به من اعمال ومساعدات عبر الاعلام لابراز الدور الذي يقوم به الجنود الصينيون بشكل مباشر ودون اي تلزيمات لمتعهدين لبنانيين.

وأشار نائب قائد القوة الصينية ومسؤول الخدمات الانسانية الكولونيل «تينغ سوي سونغ» اثناء اشرافه على تأهيل طريق في بلدة زبقين يؤدي الى عدد من المنازل الجديدة ويبلغ طوله 700 متر، الى ان الجنود الصينيين جاؤوا الى لبنان لمساعدة سكان منطقة جنوب لبنان والمساهمة في تحسين وتطوير حياة المواطنين.

وقال: ان جميع افراد القوة الصينية قدموا الى لبنان من اجل إحلال السلام الى الابد والذي يعتبر من سياسة الصين.

أضاف سونغ اننا نقوم بواجباتنا، فلبنان بلد جميل نحبه ونحب الشعب اللبناني، وكلنا امل ان يتقدم لبنان وتحل الطمأنينة والسلام.

وفي ما يخص الاوضاع في الجنوب والاعتداءات على قوات «اليونيفيل» قال سونغ: «من ناحيتنا نجري تمارين وتدريبات لجنودنا لصد أي اعتداء يطالهم، وقد قمنا أيضا برفع الاجراءات الامنية لحماية وسلامة الجنود».
§ وصـلات: