أقسام حديثة تقدم الخدمات لحوالى 55 قرية
مستشفى جزين الحكومي ينتظر استكمال التجهيز
السفير -- (الثلاثاء، 12 شباط «فبراير» 2008)
محمد صالح
د. الحجار وبو عقل أمام المدخل
مستشفى جزين الحكومي، كان في الأصل مدرسة زراعية، ثم تحول الى مستشفى حكومي، نظراً لحاجة قضاء جزين وجزء من الشوف الى مستشفى في هذه المنطقة. ومع ذلك، اقفل اكثر من مرة، وأعيد افتتاحه، كما تحول الى مقر أمني قبل ان يستقر على وضعه الحالي كمستشفى حكومي. الا ان هذا المستشفى قدم لأكثر من 55 قرية في القضاء خدمات طبية لا تحصى، خاصة في زمن الاحتلال الاسرائيلي، وتحديداً عندما الحقت جزين بمنطقة الحزام الامني التابع لقوات الاحتلال مطلع 1985 عندما سيطرت الميليشيات التابعة له على هذه المنطقة، ولغاية ,1999 موعد رحيل هذه القوات عن قضاء جزين.

ويشير رئيس بلدية جزين ورئيس اتحاد بلديات منطقة قضاء جزين سعيد بوعقل ان مستشفى جزين الحكومي أعيد افتتاحه عام ,1985 وذلك نظراً لضرورات المنطقة الصحية بعد ان شملها الحزام الامني. ويلفت الى ان مبنى المستشفى الحالي كان في الاساس مدرسة زراعية افتتحت اوائل الستينيات لكنه تحول لاحقاً الى مستشفى حكومي لجزين والقضاء. وعام ,1976 وأثناء تواجد القوات العربية السورية في المنطقة في اطار ما كان يعرف بقوات الردع العربية اقفل كمستشفى وتحول الى مركز امني. وبعد مغادرة القوات السورية وأثناء الغزو الاسرائيلي الى لبنان عام 1982 بقي مقفلاً حتى عام ,1985 حيث اعيد افتتاحه بمساهمة من منظمة فرسان مالطا والراهبات اليسوعية، وأنشئت له لجنة دعم اهلية تؤمن استمرار خدماته الطبية لأهل المنطقة.

الا ان بو عقل يؤكد ان هذا المستشفى، ورغم صغر حجمه وضعف امكانياته وتواضعه، قدم طيلة فترة الاحتلال الاسرائيلي خدمات جليلة وكبيرة لأبناء المنطقة برمتها، والتي تحولت في حينه الى حزام امني لها بوابات عند حدودها تفتح بموعد وتقفل بموعد، وصولاً الى سنة ,1999 عام رحيل الاحتلال وميليشياته عن منطقة جزين، خاصة انه المستشفى الوحيد في كل قضاء جزين، حيث لا مستشفيات خاصة ولا غيرها في هذه المنطقة، ومع ذلك كان يقدم خدمات طبية وجراحية لنحو 55 قرية في قضاء جزين، وأحيانا كان يستقبل مرضى من خارج القضاء من منطقة الشوف تحديداً.
 

الطاقم والتجهيزات

ويؤكد رئيس مجلس ادارة مستشفى جزين الحكومي الدكتور بشارة الحجار انه بالرغم من قلة امكانات المستشفى على صعيد التجهيزات، خاصة انه يحتوي على 20 سريراً فقط وغرفة عمليات واحدة ومختبر ومعدات طبية عادية، فقد تمكن الطاقم الطبي فيه من إجراء عمليات تعتبر كبيرة. اما العمليات الجراحية النوعية فنجري لأصحابها الإسعافات المطلوبة ونحولها الى المستشفيات المختصة ان في صيدا او في بيروت.

ويشير الحجار الى وجود جهاز طبي في المستشفى مع فريق طوارئ على مدار الساعة، مع اختصاصات طبية متكاملة، من جراحة العظم الى الجراحات العامة، مع طاقم إداري مؤلف من 15 موظفاً، وطاقم تمريضي مؤلف من 30 ممرضة. ويعتبر الطاقم مقبولاً، وهو يؤمن الخدمة على مدى الاسبوع بكامله.

ويؤكد الحجار انه منذ عام 2005 بدأ مستشفى جزين الحكومي خطوات نوعية مهمة بعد ان تحول الى مؤسسة عامة متعاقدة مع كافة الهيئات والمؤسسات الضامنة، من رسمية وخاصة، في لبنان، رافضاً تحديد قيمة السقف المالي المقدم للمستشفى من قبل وزارة الصحة. لكنه قال انه «جيد ومقبول، ولا مشكلة في السقف المالي».
 

مستشفى متطور لجزين

حالياً، اصبح لجزين مستشفى حديث جديد ومتطور وتم انجاز البناء بكامله بهبة كويتية من البنك الاسلامي للتنمية، وبإشراف مجلس الانماء والاعمار، وبمساعدة لافتة وحثيثة من نائب جزين سمير عازار، الذي تابع ويتابع ملف المستشفى الجديد بشكل حثيث منذ المباشرة ببنائه عام ,1998 لحين إنجاز البناء المؤلف من 3 طبقات ويجاور المبنى القديم، الذي يتصل به بممر كبير. وقد أنجز بناء للمواصفات المطلوبة من قبل وزارة الصحة، ويضم 50 سريراً للمرضى بعد العمليات الجراحية، لكنه لم يفتتح بعد.

ويلفت الحجار الى انه يتم حالياً استدراج عروض من اجل تجهيز المبنى الجديد خلال الاشهر القليلة المقبلة، خاصة ان اموال التجهيزات مؤمنة، علماً أنه يتألف من 4 غرف لعمليات الجراحات المختلفة العامة وللتوليد، و8 اسرة للعناية الفائقة، و4 وحدات لغسيل الكلى، إضافة الى اقسام الاطفال والجراحة والطب الداخلي والنسائي وقسم متطور وحديث للتصوير الشعاعي ومختبر حديث ايضاً.

ويؤكد الحجار على حاجة المستشفى الجديد للتعاقد مع 35 طبيباً من مختلف الاختصاصات، و126 ممرضاً وموظفاً من جزين ومنطقتها، وهو الطاقم الذي سيسيّر المستشفى الجديد.

§ وصـلات: