معمل لإعادة تصنيع البلاستيك
عند تخوم مزارع شبعا
السفير -- (الثلاثاء، 12 شباط «فبراير» 2008)
طارق ابو حمدان
ياسين في مصنعه
ليست مغامرة أبدا، بل إصرار على التحدي والصمود والتشبث بالأرض المقاومة. بتلك الكلمات المعبرة، يوضح ياسين ضاهر، الهدف من انشائه معمل لاعادة تصنيع البلاستيك عند تخوم مزارع شبعا المحتلة، حيث الجبهة مفتوحة على كل الإحتمالات.

يبدو ضاهر فخورا بانجازه الذي يعتبر الاول عند المزارع، ويشدد على اهمية المبادرة الفردية في المنطقة، معتبرا أنها ستفرض يوما ارادتها على الجميع، خاصة الجهات المعنية لكي تتجه جنوبا نحو المناطق الريفية، من أجل تنميتها وتشجيع الهجرة المعاكسة من المدينة الى الريف.

ويتحدث بين ضجيج المعدات داعيا كبار المتمولين إلى دعم المنطقة وأهلها عبر المشاريع، مؤكدا لهم أنهم لن يخسروا، تكفيهم ثقة الناس الذين صمدوا وبفضلهم تمكن من العودة، فكان أن بنى معمله على مرمى حجر من مواقع العدو، لكي يستقطب اليد العاملة المحلية، على أمل ان يشكل المعمل البداية، باتجاه إقامة المزيد من المصانع والمصالح.

قصد ضاهر مزرعة وادي خنسا، القابعة عند الأطراف الغربية لمزارع شبعا، واشترى قطعة أرض بمساحة صغيرة، بنى عليها معمله، بكلفة زادت على نصف مليون دولار، ثم استقدم معدات حديثة ومتطورة لإعادة تصنيع البلاستيك، وبدا العمل منذ فترة بسيطة.

يجري تجميع الانتاج حاليا، من أكياس النايلون والصناديق ونرابيش الري والاغطية وما شابه في مخزن جانبي وفي الهواء الطلق. ويعتبر ضاهر أن البداية جيدة، والزبائن هم أصحاب المشاريع الزراعية في السهول المجاورة، وصغار المزارعين، على أن يتوسع السوق ليشمل مناطق اخرى.

ويقول إن المواطنين فرحوا بالخطوة، عساها تكون انطلاقة خير ويسر ومقدمة لمشاريع انتاجية وانمائية وصناعية، تنعش المنطقة، وتنعكس ايجابا على اوضاعها الإقتصادية.
§ وصـلات: