استمرار ارتدادات الهزة الأرضية في الجنوب
إخلاء مدرسة معركة ومبنى في صور
السفير -- (الثلاثاء، 26 شباط «فبراير» 2008)
حسين سعد
التصدعات الخارجية في مبنى مدرسة معركة
أصبح مصير العام الدراسي في «مدرسة شهداء معركة الرسمية» مهددا بالخطر بعد حالة «شتات» التلامذة التي خلفتها الهزة الارضية قبل أسبوعين، متسببة بأحداث تشققات وتصدعات في أساسات وجدران المبنى المؤلف من ثلاث طبقات. وبعد إخلاء مبنى المدرسة من تلامذته الذين يتعدون السبعمئة تلميذ وتلميذة في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، تم نقل هؤلاء الى دوام مسائي في مبنى ثانوية الشهيد خليل جرادي الملاصق لمبنى المدرسة، والذي لا يقل سوءاً لناحية التصدعات والاخطار التي تهدد الطلاب والتلامذة على السواء.

وأشار رئيس بلدية معركة حسن سعد الى ان أضرار الهزة قد طالت المبنيين المذكورين إضافة الى مبنى المهنية وشبكتي الكهرباء والمياه وعدد كبير من المنازل. وقال: «على اثر الهزة اتخذت الإجراءات اللازمة ومنها إخلاء مبنى متوسطة شهداء معركة من التلامذة ووقف التدريس فيها والاستعاضة عن ذلك بدوام يلي الدوام الرسمي في ثانوية الشهيد خليل جرادي»، لافتاً الى ان محافظ الجنوب العميد مالك عبد الخالق وقائمقام صور حسين قبلان قد زارا المدرسة برفقة مهندسين من الهيئة العليا للاغاثة «ولكننا حتى الآن ما زلنا ننتظر النتائج والقيام بالاجراءات العملانية بما فيها تقرير فني حول وضع المبنى وتأهيله».

ويوضح عدد من المدرسين في المدرسة أن هذا الوضع تسبب بمشكلة مزدوجة طالت تلامذة المدرسة وطلاب الثانوية بعدما اضطرت الادارة الى تخفيض حصة التدريس الى 45 دقيقة وإلغاء الحصة السابعة إفساحا في المجال أمام دوام ما بعد الظهر. وأشار المدرسون الى أن إطالة عمر الازمة واستمرار التلامذة خارج المبنى الاساسي الذي يعاني من مشاكل وأضرار الهزة الارضية سيفاقم من الاضرار والخسائر في العام الدراسي على أبواب الامتحانات الفصلية.

وفي مدينة صور ما زالت تداعيات الهزة ترمي بوزرها على سكان عدد من الابنية في منطقة حي الرمل وتحديدا بناية شاهين المقابلة للكورنيش الجنوبي، والمؤلفة من اثني عشر طابقا، وذلك بعدما أقدمت بلدية صور على إلصاق بيان تحذيري طلبت فيه من قاطني المبنى وعددهم 24 عائلة إخلاءه وتحمل مسؤولية البقاء بداخله، بعد الكشف الذي أجراه فريق من مهندسي التنظيم المدني في صور بتكليف من البلدية وأثبت وجود عيوب كبيرة في المبنى الذي يعود بناؤه الى نحو عشرين عاما.

وأشار مسؤول لجنة البناية ابراهيم عودة الى أن الهزة أحدثت تشققات وتصدعات في المبنى «ما دفعنا الى مغادرته والمبيت خارجه وإمضاء ساعات الليل على الكورنيش البحري المواجه»، مشدداً على أن التحذير من البقاء في المبنى يجب أن يستتبع بتأمين البدائل للناس الذين ليس لديهم بديل آخر وغير قادرين على دفع بدلات إيجار. وطالب كل المعنيين بمن فيهم نواب صور «بالالتفات الى واقعنا بالسرعة القصوى».

وقالت سمر شحادة «لقد مضى على وجودنا في المبنى 18 عاما واليوم يريدوننا أن نهجره فيما نحن لا نملك البدائل من جهة ولا نستطيع الاستمرار في مجاورة الخطر من جهة ثانية»، مناشدة المسؤولين إيجاد الحل السريع والناجع لهذه المشكلة. ولفت بعض المهندسين الذين شاركوا في معاينة المبنى الى ان الهزة فضحت العيوب الموجودة أصلا فيه والناتجة عن تحميل طوابق إضافية وسوء في البناء.
§ وصـلات: