على الطريــق ...
بنت جبيل –
الطرقات
المؤدية إليها هي :
-
صيدا
- صور - قانا - بنت جبيل
-
صيدا
- صور - الناقورة - رميش - عين
ابل - بنت جبيل أو
-
مرجعيون
- تل النحاس - كفركلا - العديسة
- ميس الجبل - عيترون - بنت جبيل.
هي
مركز قضاء بنت جبيل، تقوم على
تلة تشرف على الوادي المؤدي إلى
رميش، القريبة من الحدود
اللبنانية الجنوبية، وفي أيام
آل الصغير كانت مركز المنطقة،
وهي مازالت تحتفظ من تلك الفترة
بسرايا خربة، ومسجد يعود إلى
أواخر القرن التاسع عشر . أهم ما
يميز هذه البلدة، سوقها الشعبي
الذي يقام يوم الخميس من كل
أسبوع، حيث يجتمع الباعة
والمتسوقون من كل أنحاء المنطقة.
إذا
انطلقنا من بنت جبيل نحو الشمال
الغربي، باتجاه تبنين، نمر
أولا، بعد ستة كيلومترات ببلدة
" الطيري" حيث نجد فيها
الكثير من المغاور ، ونشاهد في
أعلاها بركة حجرية ، وبقربها
مقعد محفور في الصخر يعرف عند
أهل البلدة " بكرسي الملك "
.
ننحرف
قليلا لنصل إلى برعشيت، وسط
حقول التبغ المترامية، تكثر في
هذه البلدة المغاور والكهوف
والآبار، ويحتمل ان المكان
المعروف باسم " الحارة "
يتضمن آثار قد تكون على قدر كبير
من الأهمية.
ونسير
باتجاه الشمال الشرقي، وسط حقول
التبغ، إلى شقرا ( 11 كلم )،
البلدة المميزة بقصورها
وابنيتها الحديثة الفخمة، لكن
شقرا بلدة قديمة، وفيها كمعظم
مدن وبلدات الجنوب، مدافن
منحوتة في الصخر من عصور
مختلفة، وعلى مقربة منها، تقوم
قلعة صغيرة شيدت فوق تل يشرف على
المنطقة المحيطة، هي قلعة "
دوبية"، التي يعتقد ان اسمها
محرف من الفرنسية Dubois.
بناؤها صليبي، يقوم على أنقاض
معبد روماني، على ما يبدو من
مقاييس حجارته الضخمة والمدافن
المحفورة في
الصخر بجواره. البناء مستطيل
الشكل –
قسمه الجنوبي مهدم بسبب القصف
الإسرائيلي المتواصل –
ومؤلف من ثلاث طبقات، الثالثة
مهدمة كليا، أما الأولى
والثانية فعبارة عن مجموعة من
الغرف تقارب الثلاثين مزودة
بآبار كثيرة .
على
مسافة قصيرة من شقرا (2 كلم ) تقع
بلدة مجدل سلم ( قضاء مرجعيون )،
المشهورة بزراعة التبغ. بيد ان
ما يلفت انتباه الزائر هو تلك
الكتلة الصخرية البركانية
الشاهقة، المميزة بنتؤتها
وتجويفاتها، والمعروفة محليا
باسم " قلعة القط ". وفي
الجهة الغربية من البلدة، بقايا
مسجد متهدم يحتمل انه قد شيد على
أنقاض معبد قديم تشير إليه
الحجارة الضخمة وبقايا الأعمدة
المتناثرة في هذا المكان.
ونتابع
الطريق غربا، فنمر بقرى : صفد
البطيخ، الجميجمة، عين
المزراب، مثلث مشهور بآباره،
ومن هناك ننحرف يمينا إلى بلدة
السلطانية، ونتابع صعودا إلى
دير انطار ( 17 كلم ). بلدة قديمة
عثر فيها على الكثير من اللقى
الأثرية والآبار الصخرية التي
لا تزال تستخدم حتى اليوم. في
أعالي البلدة صخرة مسطحة، يطلق
عليه الأهالي اسم " مصلى
النبي " ، تبدو عليها آثار
موطئ قدمي إنسان وراحتيه
وجبينه، فاعتبرت إشارات دالة
على السجود، حملت المواطنين على
بناء مسجد حديث بقرب الصخرة
المصلى التي تحولت إلى مزار
يقصده المؤمنون للتبرك، جنوبي
غربي البلدة، مغارة طبيعية
مهمة ، يطلق عليها الأهالي اسم
"مغارة البزاز "، تشبه
مغارة جعيتا، اذا يمكننا السير
فيها مسافات طويلة، وتأمل
مناظرها الخلابة وما فيها من
متدليات رسوبية تكونت عبر مئات
الآلاف من السنين.
تبنين
( 12 كلم عن بنت جبيل، 66 كلم عن
صيدا ). يمكن الوصول إليها من عدة
طرق :
تبنين
بلدة كبيرة، فيها مستشفى حكومي
هو الوحيد في المنطقة، ومركز
بريد وشرطة، وهي تتميز بغنى
الحياة الاجتماعية، التي
يعززها وجود العديد من النوادي
والمقاهي والمطاعم، لكن مصدر
شهرة هذه البلدة قلعتها
الصليبية القائمة فوق تله عالية
تشرف على ما حولها، تأسست هذه
القلعة في مطلع القرن الثاني
عشر (1104 م ) على يد " هوغ دي سان
اومير " Hugues de st Omer ،
حاكم طبريا، وذلك لحماية
المنطقة واستكمال حصار صور.
وأطلق عليه اسم Toron،
لوقوعها فوق تله عالية ، سقطت
القلعة بيد صلاح الدين الأيوبي،
على اثر معركة حطين – قرب
طبريا –
(1187)، لكن الفرنجة عادوا
فاسترجعوها (1229) ، وهكذا تناوب
الصليبيون والمسلمون السيطرة
عليها مرارا إلى ان تحررت
نهائيا أيام المماليك، في عهد
الظاهر بيبرس (1266)، الذي ادخل
عليه وخلفاؤه من عثمانيين
وامراء إقطاع الكثير من
التعديلات، أهتم بها ظاهر العمر
والي عكا ، فحصنها ، بينما أقدم
احمد باشا الجزار على تدميرها
انتقاما من ناصيف النصار الذي
قتل في معركة يارون في مكان يسمى
ببلاطة ناصيف، وقد عمل الجزار
على تدمير القرى العاملية
ومصادرة المكتبات ونقل وإحراق
الكتب في أفران عكا.
تغطي
قلعة تبنين مساحة تزيد على 2000
متر مربع، وهو على الرغم مما لحق
به من دمار ، مازال يحتفظ
بمعالمه الأساسية : بقايا السور
الخارجي، ومخطط أبراج جاء على
شكل مربع أو نصف دائري. فعلى
مقربة من المدخل الرئيسي نلاحظ
آثار برج لا زالت قناطره ماثلة،
والى شرقيه، بقايا برج آخر،
اكبر حجماً، مؤلف من ثلاث غرف،
أعمدتها واسقفها وقواعدها
ظاهرة . وإذا ما تابعنا التجول
في أرجاء القلعة، نشاهد عدداً
آخر من الأبراج المتهدمة، كما
نلاحظ ان الجزء الغربي من
البناء، يشكل جناحاً كبيراً،
يطل على معظم مناطق الجنوب
ساحلاً وجبلاً، هذا وقد باشرت
المديرية العامة للآثار ترميم
القلعة، كما ان وزارة السياحة
قامت بإنارتها مؤخراً، بشكل
يمكن الزائر من مشاهدتها ليلاً.
اذا
تركت بنت جبيل، باتجاه الجنوب
الغربي، تصل بعد خمسة كلم، إلى
عين ابل، البلدة السياحية ذات
المناخ الجيد والطبيعة
الجميلة، نجد فيها الكثير من
المطاعم والمقاهي، المشرفة على
اودية المنطقة وجباله.
وبعد
مسافة قصيرة (1 كلم ) نصل إلى
حانين ثم دبل (14 كلم عن بنت جبيل )،
هذه البلدة قديمة توجد فيها
قبور منحوتة في الصخر واطلال
بناء قديم يطلق عليه الاهالي
اسم "خربة أمية " كما يوجد
مزار قديم يعرف باسم "غار
النبي حازور ".
أما
إذا غادرت بنت جبيل باتجاه
الشمال الغربي وقبل وصولك إلى
تبنين بمسافة قصيرة، يمكنك
متابعة الطريق المنعطف يساراً
باتجاه الغرب لتصل إلى عيتا
الجبل ، حداثا، ثم حاريص، حيث
تلاحظ على التلال وفي المنخفظات
بقايا أحراش عملت قوات الاحتلال
على إحراق معظمها من
خلال القصف المستمر.
وحاريص
بلدة قديمة، فيها الكثير من
المعالم الاثرية، بخاصة في
المكان المعروف باسم "العين
"، حيث يوجد حوض ماء مستدير،
قطره ثلاثة امتار، مبني من
حجارة قديمة، وحول هذا العين
معاصر قديمة وكهوف …..
وحاريص
اليوم بلدة نموذجية، ابنيتها
فخمة ، وثروتها طائلة، تكونت
بفضل مغتربيها الذين يشكلون
نسبة عالية من سكانها.
نتابع
الطريق باتجاه الغرب، لنعود
فنصل الى مدينة صور، بعد ان نمر
على قرى صديقين، قانا، حناويه،
ثم الطريق الساحلية.
(المصدر:
دليل الجنوب - كتاب صادر عن
وزارة السياحة)
ملاحظة:
ان تقرير وزارة السياحة اغفل
الحديث عن قرى ومواقع اخرى لا
باس بها مثل جبل مارون الذي يشرف
على مناطق واسعة من جنوب لبنان
والجولان وجبل الشيخ ومنخفض
الحولة وشمال فلسطين. كما لم
يتحدث عن الاثار –
النواويس والفخاريات –
التي اكتشفت
في السابق او التي سرقت من قبل
قوات الاحتلال عند بركة شلعبون
في بنت جبيل ، لم يتحدث عن مصادر
اسماء القرى والبلدات والتي
اغلبها ارامي او سرياني "شلعبون
–
بيت ياحون –
عيترون –
عيناتا - مارون –
حانين –
دبل " ،
وهذا بدوره يعطي الانطباع عن
عمق تاريخ المنطقة …..