اهتمام ديبلوماسي بدور الشيعة في العراق

قاسم قصير

جريدة المستقبل (لبنان)

الثلاثاء، 15 تموز «يوليو» 2003

     قالت مصادر مطلعة "ان العاصمة الأميركية شهدت في الأسبوع الأول من شهر تموز الجاري انعقاد مؤتمر ثانٍ مغلق بدعوة من وزارة الخارجية الأميركية للبحث في الوضع داخل العراق بعد ان عقد المؤتمر الأول قبل نحو شهرين تناول دور حزب الله ومستقبله".

وأفيد ان العنوان الأساس للمؤتمر الثاني تمحور حول "دور الشيعة في العراق وعلاقاتهم بإيران وحزب الله وموقفهم من الأميركيين والبريطانيين، والعلاقات السنية ـ الشيعية وإمكان حصول تحالف بينهما في المستقبل".

وقد شارك في هذا المؤتمر، تضيف، "باحثون ومتخصصون بالحركات الاسلامية وممثلون لعدد من المؤسسات الأميركية الرسمية والأكاديمية، وأن حصيلة أعمال المؤتمر سيستفاد منها في برنامج العمل الذي تطبقه الإدارة الأميركية في العراق، بعد إنشاء مجلس الحكم الانتقالي".

وتزامن انعقاد مؤتمر واشنطن الثاني مع سلسلة تحركات ديبلوماسية شهدتها بيروت تركزت على متابعة التطوّرات العراقية، فإضافة الى المؤتمرين اللذين عقدا أخيراً، الأول بتمويل ورعاية ألمانيين، والثاني بدعوة من الأمم المتحدة، فقد حصلت لقاءات عدة غير معلنة تولتها مؤسسات أوروبية تعمل في القضايا التنموية والثقافية، في إطار دراسة الوضع العراقي وكيفية مساهمة الدول الأوروبية في عملية بناء المجتمع العراقي ومعالجة آثار الحرب ومرحلة النظام العراقي السابق.

وفي موازاة ذلك، ركزت البعثات الديبلوماسية الغربية نشاطها في بيروت على عقد لقاءات مع شخصيات سياسية ودينية لها علاقة بالوضع العراقي، لدراسة التطوّرات الحاصلة هناك وخصوصاً دور مختلف القوى العراقية في المقاومة وأسباب عدم مشاركة الشيعة فيها، ودور "حزب الله" وإيران في التأثير على الوضع الشيعي.

وأولت البعثات الديبلوماسية اهتماماً لدراسة "تيار الصدر الثاني" الذي يشرف عليه السيد مقتدى الصدر نجل الشهيد الثاني الإمام محمد محمد صادق الصدر، نظراً الى الدور الكبير الذي يلعبه هذا التيار في الواقع العراقي حالياً. وتخوف بعض الأوساط الديبلوماسية من أن يؤدي تغييب هذا التيار عن "مجلس الحكم الانتقالي" والذي أعلن أخيراً الى تحوله نحو التحرك الشعبي المعارض.

وبالنسبة الى عمليات المقاومة المستمرة في العراق، فإن مصادر اسلامية في بيروت رجحت صحة الإعلان الذي صدر أخيراً عن تنظيم اسلامي تابع لـ"القاعدة" يتبنى فيه تنفيذ العمليات في الفلوجة.

وأشارت المصادر الى "وجود عدد كبير من المجاهدين الاسلاميين في العراق قبل اندلاع الحرب، وبعضهم لا يزال موجوداً في المناطق العراقية بعد ان تعرضوا لمشكلات عديدة خلال الحرب ولم يعد أمامهم سوى خيار العمل الجهادي، كما ان هناك مجموعات اسلامية عدة نجحت في الوصول الى العراق من منافذ عدة وتتولى حالياً دعم التحرك العسكري ضد الأميركيين".

أما ما تردّد من معلومات عن وجود عماد مغنية ومسعد نجل اسامة بن لادن في العراق وقيامهما بإدارة العمليات العسكرية ضد الأميركيين، فإن هذه المعلومات بقيت في إطار التوقعات والتحليلات ولم يتم تأكيدها من أي مصدر مطلع، خصوصاً ان تطوّر العمل العراقي المقاوم الى حرب شاملة ضد الأميركيين لا تزال دونه عقبات عديدة بسبب معارضة قوى عراقية فاعلة، وقد يشكّل تشكيل "مجلس الحكم الانتقالي" عنصراً سلبياً أمام تطوّر المقاومة، بحسب مصادر عراقية متابعة، بعد ان ضم هذا المجلس شخصيات تمثل قوى اسلامية فاعلة كحزب "الدعوة" و"المجلس الأعلى" و"الحزب الاسلامي" (تيار الاخوان المسلمين).

أرسل المقال

أرسل المقال إلى صديق: 

§ وصـلات:

Main Page
 
 

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Opinions Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic