مشروع قانون مكافحة التدخين في لبنان
منع التدخين في الأماكن العامة وحظر الإعلان وبيع السجائر للقصّر

تغريد عبد الله  (تحقيق)

جريدة المستقبل (لبنان)

السبت، 15 تشرين ثاني 2003 «أكتوبر» 2003

     .. هل سيصبح لبنان في مصاف البلدان التي تحظّر التدخين، لا سيما في الأماكن العامة؟ وهل ستسعى الهيئات المعنية، الى وضع حد لانتهاك قوانين مكافحة التدخين، إذا ما أُقرَّت، وملاحقة المخالفين وتغريمهم لتقليص المخاطر الناجمة من هذه الآفة؟

يبدو أن مشروع قانون لمكافحة التدخين، أعدّته أخيراً لجنة الصحة النيابية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، سيسلك طريقه الى النور في القريب العاجل..

يقول رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاطف مجدلاني، ان مشروع القانون الذي أعدّه بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، والهيئة الوطنية المكلّفة مكافحة التدخين، والمؤلفة من النواب أحمد فتفت وناصر قنديل ونقيب المعلنين رمزي النجار، ومن وزارة التربية ووزارة الصحة، دار دورته على المعنيين واتُفق على نصه، ووُضع في صيغته النهائية، بعد بعض التعديل.

ويكشف مجدلاني أن مشروع القانون سيُعلن في المؤتمر الصحافي الذي سيعقده بداية الأسبوع المقبل، على أن يسلك بعدئذ طريقه الى مجلس النواب للمصادقة عليه وإقراره.

وهذا أول مشروع قانون متكامل لمكافحة التدخين وحظره، بحسب مجدلاني، بعدما تقدّم في السابق وزير الصحة مروان حمادة بمشروع قرار وزاري يمنع التدخين في الإدارات العامة.

ويرى مجدلاني أن الموضوع سيعالج بجد أكثر اليوم لدى الهيئات المعنية، لأن لبنان صادق على اتفاق حظر التدخين ومكافحته الذي أقرّته منظمة الصحة العالمية في أيار المنصرم.

يقول مجدلاني: "سيطّلع مجلس الوزراء على الاتفاق ويوافق عليه على أن يقرّه فيما بعد، مجلس النواب. ولذلك فإن لم تتوافر عندنا قوانين تتماشى مع تطبيق بنود هذا الاتفاق، فإنه سيبقى حبراً على ورق".

ويأمل مجدلاني أن يصبح لبنان من البلدان والدول التي تفرض القيود على التدخين، لا سيما في الأماكن العامة كالمطاعم ووسائل النقل وأماكن العمل.

ويضيف "إن معظم النفع الذي تحدثه هذه القيود من نصيب غير المدخنين، الذين ينجون من التعرض للمخاطر الصحية، والإزعاج الذي يسببه الدخان في البيئة المحيطة بهم". وثمة قيود أخرى ترمي الى تقليل استهلاك بعض المدخنين للسجائر، وحمل البعض الآخر على الإقلاع عن التدخين. وأشار الى أن تطبيق هذه القيود يقتضي الدعم الاجتماعي وتوافر الوعي بالعواقب الصحية للتعرض للدخان.

ويختم رداً على سؤال حول إمكان تطبيق هذا القانون، بقوله: "ثمة طرح لاستحداث دائرة في وزارة الصحة، مهمتها تنفيذ القانون، بعد إقراره، والسهر لتطبيقه"..
 

نص مشروع القانون

* المادة الأولى:
يحظر التدخين وإشعال التبغ في الأماكن العامة المغلقة الآتية:
ـ أماكن العمل والإدارات الرسمية بمكاتبها ومراكزها كافة.
ـ المستشفيات والمستوصفات والصيدليات ودور السينما والمسارح.
ـ وسائل النقل العامة والخاصة المعدة لاستعمال الجمهور كسيارات الأجرة والحافلات والطائرات والسفن والقوارب المخصصة لنقل الركاب وغيرها.
ـ المدارس والجامعات والمعاهد وقاعات الدراسة والأندية الرياضية ومقار الجمعيات.
ـ داخل المصاعد والمنشآت الصناعية ومراكز التسويق التجاري والمطاعم والأمكان الأخرى التي تباع فيها المأكولات والمشروبات للعامة.
ـ يجوز استثناءً تخصيص أماكن محكمة الغلق للتدخين أو غير مغلقة بتاتاً.
ـ يعاقب كل من يخالف أحكام المادة السابقة بغرامة مالية قدرها مليونا ليرة لبنانية.

* المادة الثانية:
يحظر على صانعي منتجات التبغ ومستورديها إدخال كمية من التبغ أو مشتقاته والسجائر بأنواعها الى البلاد والترويج لها، إلا بعد الفحوص المخبرية اللازمة من مقدارالقطران والنيكوتين الموجود فيها، على ألا يتجاوز في السيجارة الواحدة مقدار القطران المسموح به (10 مليغرامات) ومقدار النيكوتين (0.6 مليغرام).

وبعد الفحص المخبري الحصول على تصريح كتابي معتمد من الوزارة يفيد استيفاء الشحنة المستوردة للمواصفات القياسية المعتمدة.

كذلك لا يجوز بيع أي مقدار من التبغ ومشتقاته أو عرضه تكون قد انتهت صلاحيته بمضي سنة على تاريخ إنتاجه.

* المادة الثالثة:
- عدم الترويج، من طريق تغليف منتج التبغ وتوسيمه، بأي وسيلة كاذبة أو مضللة قد تعطي انطباعاً خاطئاً عن خصائصه أو آثاره أو مخاطره أو انبعاثاته، ومن ذلك ذكر أي عبارة أو بيان وصفي أو علامة رمزية أو أي علامة أخرى تعطي بصورة مباشرة انطباعاً خاطئاً بأن أحد منتجات التبغ أقل ضرراً من غيره، مثل "خفيفة" أو "خفيفة للغاية" أو "لطيفة".
أ ـ أن يدوّن على كل علبة أو عبوة من منتجات التبغ، بالإضافة الى بيان محتويات كل سيجارة من القطران والنيكوتين، على عبوات السجائر، وباللغة العربية، البيانات الآتية:
ـ تحذير صحي يصف آثار التبغ الضارة على أن يغطي هذا التحذير 50% أو أكثر من مساحة العرض الرئيسية، على ألا يقل عن 30% من هذه المساحة.
ـ وأن تكتب حروف التحذير بحجم لا يقل عن ربع حجم الاسم المكتوبة به العلامة التجارية أو منتج التبغ.
ـ أن يكون لون كتابة التحذير بلون اسم العلامة التجارية نفسه.
ـ أن تكون كتابة التحذير على وجهي العبوة.

* المادة الرابعة:
- يحظر إعلان الترويج للتبغ ولمواد التدخين بحسب الجدول الآتي:
أ ـ يُمنع الإعلان على الطرق بواسطة اللوحات الإعلانية ما عدا اللوحات 4.17 بدءاً من 1/1/2005 وكذلك على واجهات المحال التجارية وسطوح المباني.
ب ـ يُمنع الإعلان على اللوحات 4.17 بدءاً من 1/1/2006.
ج ـ في وسائل الإعلام المرئي والمسموع:
ـ يمنع الإعلان للترويج والتدخين قبل الساعة 12 مساء بدءاً من 1/1/2005.
ـ يمنع الإعلان والترويج للتدخين تماماً بدءاً من1/1/2006.
د ـ تمنع الرعاية الرياضية والثقافية بدءاً من 1/1/2008.

* المادة الخامسة:
- يمنع منعاً باتاً بيع منتجات التبغ ومختلف مشتقاته لغير الراشدين. وعلى جميع بائعي هذه المنتجات أن يضعوا إشارة واضحة في مكان بارز داخل نقطة البيع، تبيّن حظر بيع التبغ للقصّر وأن يطلبوا، في حال الشك من كل من يشتري التبغ أن يقدم الدليل المناسب على بلوغه السن القانونية الكاملة.
ـ حظر صنع وبيع الحلوى والوجبات الخفيفة والألعاب أو غير ذلك أو بيعها، من الأشياء المصنوعة على شكل منتجات التبغ والتي تغذي لغير الراشدين.
ـ حظر توزيع منتجات التبغ المجانية على الناس ولا سيما لغير الراشدين.
ـ حظر بيع السجائر المنفردة أو في علب صغيرة، تقل سعتها عن عشرين سيجارة ما يوسع نطاق توافر هذه المنتجات لغير الراشدين.
ـ منع عرض منتجات التبغ بطريقة يمكن معها الوصول الى هذه المنتجات مباشرة، مثل عرضها على رفوف المتجر.
ـ تعيين أماكن بيع الدخان.
ـ منع وجود الدخان في أكشاك المدارس والمستشفيات.

أرسل المقال

أرسل المقال إلى صديق: 

§ وصـلات:

Main Page
 
 

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Opinions Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic