دراسة "للأسكوا": "موقع المرأة العربية في التنمية"

 إعداد هالة حمصي
جريدة النهار (لبنان)
الجمعة، 9 تموز «يوليو» 2004

     مشاركة متدنية اقتصادياً وسياسياً وتقدم في الصحة والتعليم 
5.8% فقط من المقاعد البرلمانية للنساء، وأفضل تمثيل لهن في سوريا
 

     انها مسيرة النفق الطويل. التقدم الذي تحرزه المرأة العربية يقاس بأرقام وصفت بأنها "متواضعة" في مجالات، و"متدنية" في مجالات اخرى، في مقابل "تقدم مهم" و"تحسن افضل" سجل على مستويات أخرى. المستقبل المشرق لا يزال يتطلب الكثير من الجهود والمثابرة من اجل الدفع بوضع المرأة الى موقع افضل وحياة اقتصادية وسياسية واجتماعية واعدة. 
 

     اقتصاديا، لا تتعدى مشاركة المرأة في الاقتصادات الوطنية في المنطقة 29 في المئة. وهذه النسبة من أدنى المعدلات في العالم. 

سياسيا، لا تزال مشاركة المرأة منخفضة، بحيث بلغت نسبة المقاعد التي تحتلها في البرلمانات الوطنية 5.8 في المئة، وهي من اقل النسب في آسيا وافريقيا والمحيط الهادئ. 

تربويا، ارتفع معدل الالمام بالقراءة والكتابة من 35 في المئة الى 47.5 في المئة لدى النساء البالغات، في مقابل ارتفاعه عند الرجال من 63.5 في المئة الى 71 في المئة. وقد سجل ارتفاع ملموس في معدلات الالتحاق بالتعليم الابتدائي والثانوي والجامعي بحسب الدول. ورغم ذلك، يقدر عدد النساء البالغات الأميات بـ44 مليونا وعدد الشابات بـ8 ملايين و500 الف. 

صحيا، انخفض معدل وفيات الأمهات انخفاضا شديدا خلال عام 1999-2000 في عدد من الدول العربية، وفي طليعتها لبنان، في مقابل ارتفاعه في دول اخرى. 

هذه النتائج تعرضها باسهاب وبالتفاصيل والارقام دراسة وضعها فريق الاحصاءات والمؤشرات الاجتماعية في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا)، باشراف الدكتور أحمد حسين. وقد حملت عنوان: "موقع المرأة العربية في عملية التنمية - تحليل احصائي على أساس النوع الاجتماعي". وتشكل أحد أهم مصادر البحث في المؤتمر الاقليمي العربي: "عشر سنوات بعد بكين" بعنوان: "دعوة الى السلام" الذي تستضيفه "الاسكوا" في بيت الامم المتحدة - ساحة رياض الصلح - بيروت. 

تقول الأمينة العامة للاسكوا السيدة ميرفت تلاوي ان "هذه الدراسة تهدف الى تسليط الضوء على مراحل التطور المهمة في السعي الى تحقيق المساواة بين الجنسين في عملية التنمية، والتحديات التي تواجه المنطقة واستراتيجيات التصدي لها". وتشدد على ان "تحقيق المساواة أمر له أهمية اساسية لعملية التنمية البشرية، اذ ينطوي على تلبية حاجات المرأة والرجل معا". 
 

المرأة بين الصحة والتعليم 

     سبع نقاط رئيسية عالجتها الدراسة: المرأة والسكان، المرأة والصحة، المرأة والتعليم، المرأة والنشاط الاقتصادي، المرأة والمشاركة السياسية، الاستنتاجات، واستراتيجيات مستقبلية للنهوض بالمساواة بين الجنسين. 

كيف تبدو نسب السكان في المنطقة العربية؟

بحسب الدراسات، كان "مجموع السكان في المنطقة عام 2003 يقدر بـ307 ملايين نسمة، نسبة النساء منها 50 في المئة تقريبا. وكان السكان في سن العمل بين 15 و64 عاما يمثلون 59 في المئة من المجموع. كما كان البالغون من العمر 14 سنة او أقل يمثلون 37 في المئة من المجموع، والذين تراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما 21 في المئة، بينما كان من هم في عمر الـ60 وأكثر يمثلون 6 في المئة تقريبا من المجموع. وتمر المنطقة العربية حاليا بمرحلة تحول ديموغرافي تتجه فيها معدلات الوفيات والخصوبة المرتفعة الى الانخفاض، مما يؤدي الى ازدياد عدد من هم في سن العمل قياسا الى عدد السكان المعالين (اي الذين هم دون سن الخامسة عشرة او فوق سن الـ64)، اي انخفاض نسبة الاعالة ووجود فرصة استثنائية للنمو الاقتصادي. غير ان البلدان لن تحقق الافادة المرجوة من هذه الفرصة الا بايجاد فرص عمل جديدة لتخفيض معدل البطالة وتوفير عمل للوافدين الجدد على سوق العمل. 

كانت النساء يمثلن غالبية السكان من عمر 60 وما فوق لكون متوسط العمر المتوقع عند الولادة للمرأة أعلى منه للرجل، اذ بلغ معدله 68.5 عاما للمرأة مقابل 65.1 عاما للرجل للفترة 2000-.2005 ويلاحظ ان فارقا كبيرا سجل في متوسط العمر المتوقع عند الولادة لدى بلدان منطقة الاسكوا حيث يعيش الرجل والمرأة اكثر من نظيريهما في البلدان العربية غير الاعضاء في الاسكوا بعشر سنوات تقريبا. ويزداد عدد سكان المنطقة العربية حاليا بمعدل 2.4 في المئة سنويا وينتظر ان يتضاعف العدد في 29 سنة. ورغم توقع انخفاض معدل النمو الى 2.1 في المئة قياسا الى فترة 2000-،2015 فانه يظل أعلى كثيرا من الاسقاطات المقابلة الخاصة بالمناطق النامية الاخرى، وخاصة شرق آسيا والمحيط الهادئ واميركا اللاتينية والكاريبي، وجنوب آسيا، اذ يتوقع ان يبلغ معدل النمو السكاني فيها 0.8 و1.3 و1.6 في المئة، على التوالي. 

ويعزى ارتفاع معدل النمو السكاني هذا الى حد كبير الى ارتفاع معدلات الخصوبة الكلية في عدد من البلدان العربية، وبخاصة اليمن. ومع ان متوسط معدل الخصوبة آخذ في الانخفاض في المنطقة اذ انه قدر بـ3.81 ولادات للمرأة في الفترة 2000-،2005 بعدما كان يبلغ 4.13 ولادات في فترة 1995-،2000 فانه لا يزال أعلى بكثير من المتوسط بالنسبة للبلدان النامية البالغ 2.9 ولادات للمرأة. 

صحة المرأة الى تحسن. هذا ما تطمئن اليه الدراسة. "فقد انخفضت معدلات وفيات الامهات انخفاضا شديدا خلال الفترة 1990-2000 وكان الانخفاض ملموسا في لبنان (104 عام 2000)، حيث انخفض عدد الوفيات الى ثلث عدد الحالات عام ،1990 والجزائر (120 عام 2000)، الى ما يقارب نصف عدد الحالات في عام ،1990 ومصر (44 في عام 2000)، الى حوالى خمس عدد الحالات في عام ،1990 وعمان حيث شهدت انخفاضا شديدا من 190 الى 14 حالة وفاة لكل ،100.000 وهذا يمثل انخفاضا بعامل يقارب .13.6 وخلاف ذلك، ارتفع المعدل في العراق واليمن والسودان. 

وفي فترة 1990-،2001 كان هناك اتجاه تصاعدي في نسبة الولادات التي تمت تحت اشراف موظفي صحة مؤهلين وحصلت أهم الزيادات في ثلاثة بلدان هي: لبنان، حيث زادت النسبة بأكثر من الضعف فبلغت 98 في المئة، وعمان، حيث بلغت 91 في المئة من الولادات في عام ،2001 بعدما كانت 60 في المئة في عام ،1990 والسودان، اذ ارتفعت النسبة من 60 الى 86 في المئة. وسجلت اعلى نسبة للولادات التي تمت تحت اشراف موظفين صحيين مؤهلين في عام 2001 في الاردن، الامارات العربية المتحدة، البحرين، قطر، الكويت، ولبنان، اذ كانت تتراوح كلها بين 97 و99 في المئة، وتقارب هذه النسب المعدل الوسيط البالغ 99 في المئة في البلدان ذات الدخل المرتفع، الاعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. غير ان الحالة لا تدعو الى الارتياح في البلدان العربية الاخرى، وبخاصة في اليمن والمغرب، حيث لا تزيد نسبة الولادات التي تمت تحت اشراف موظفين صحيين مؤهلين على 22 و40 في المئة، على التوالي. كما تكشف البيانات المستقاة من العراق بالنسبة الى عام 2000 ان نسبة الولادات المثيلة لا تتجاوز 50 في المئة. 

وينسحب هذا التحسن على وضع المرأة في التعليم والتربية. وتؤكد الدراسة ان "معدل الالمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين في المنطقة العربية من 50 الى 60 في المئة بين الاعوام 1990 و.2000 ومن المتوقع ان يتجاوز عتبة السبعين في المئة بحلول عام .2015 وخلال هذه الفترة، ارتفع معدل الالمام بالقراءة والكتابة من 35 الى 47.5 في المئة لدى النساء البالغات مقابل ارتفاعه من 63.5 الى 71 في المئة للرجال. 

وتبين الاحصاءات ان معدل الالمام بالقراءة والكتابة لدى المرأة العريبة البالغة في عام 2003 كان أدنى بكثير من المعدل المقابل للرجل، اذ بلغ 51 في المئة في مقابل 73 في المئة للرجل. ويخفي هذا المتوسط الاقليمي فجوات أوسع بين الجنسين في معدلات الالمام بالقراءة والكتابة سجلت في عدد من البلدان، وخصوصا اليمن، حيث وجد ان 30.1 في المئة من النساء ملمات بالقراءة والكتابة في مقابل 70.5 في المئة للرجال، وفي العراق حيث كان المعدل 24.4 في المئة للنساء و55.9 في المئة للرجال. 

وكان معدل الالمام بالقراءة والكتابة لدى النساء اعلى قليلا منه للرجال في قطر، حيث بلغ 85 في المئة مقابل 81.4 في المئة للرجال، وكذلك في الامارات العربية المتحدة، حيث بلغ المعدل 81.5 في المئة للنساء مقابل 76 في المئة للرجال. وسجل اعلى معدل للالمام بالقراءة والكتابة للنساء العربيات في الاردن، حيث بلغ 86.6 في المئة في مقابل 95.8 في المئة للرجال". 

بالنسبة الى الشابات، يتبين انه "في معظم البلدان العربية، كان مؤشر المساواة بين الجنسين من حيث معدلات الالمام بالقراءة والكتابة لدى الشباب عام 2000 يراوح بين 0.86 و1.0 في حين بلغ هذا المؤشر 1.01 في فلسطين، مما يدل على ان الشابات اكثر الماما بالقراءة والكتابة من الشباب. وسجلت أكبر فجوة بين الجنسين لصالح الذكور في العراق (0.53) واليمن (0.47). والى ذلك، بلغ مؤشر المساواة بين الجنسين نسبة لمعدلات الالمام بالقراءة والكتابة لدى الشباب اقل من متوسط البلدان الأقل نموا في خمسة بلدان عربية هي العراق والمغرب ومصر وموريتانيا واليمن". 

وتلاحق الدراسة الحضور النسائي في العمق، وتحديدا في مختلف مستويات التعليم، ومنها التعليم الابتدائي والثانوي والجامعي. فتبين انه "اضافة الى الفجوة السائدة بين بلدان المنطقة من حيث المعدلات الصافية للالتحاق بالتعليم الابتدائي، هناك فجوة اخرى تتعلق بمؤشر المساواة بين الجنسين من حيث الالتحاق بالتعليم المذكور. وتراوح مؤشر المساواة بين الجنسين نسبة لمعدلات الالتحاق بالتعليم الابتدائي في العام الدراسي 2000/2001 بين 0.95 و0.99 في الاردن وتونس والجزائر والمملكة العربية السعودية وفلسطين والكويت، مما يدل تقريبا على تكافؤ فرص الحصول على التعليم الابتدائي بين الفتيات والفتيان. اضافة الى ذلك، تحقق تكافؤ فرص الحصول على التعليم الابتدائي في البحرين ولبنان وعمان. وبعكس ذلك، ووفقا للتقديرات، لم يتجاوز مؤشر المساواة بين الجنسين 0.77 في جيبوتي و0.56 في اليمن". 

وبالنسبة الى التعليم الثانوي "الملاحظ ان كلاً من مصر والمملكة العربية السعودية وسوريا في طريقه الى تحقيق المساواة يبن الجنسين في مجال الالتحاق بالتعليم الثانوي اذ يراوح مؤشر المساواة بين الجنسين للعام 2000/2001 بين 0.90 و0.96 في تلك البلدان الثلاثة. وكان عدد الفتيات الملتحقات بالتعليم الثانوي يزيد عن نظرائهن من الذكور في الامارات العربية المتحدة والبحرين وتونس والجزائر وعمان وفلسطين والكويت، حيث راوح مؤشر المساواة بين الجنسين بين 0.02 و.0.13 ووجدت أكبر فجوة في التعليم الثانوي في المنطقة العربية لصالح الذكور في العام الدراسي 2000/2001 في جيبوتي، حيث لم يتعد مؤشر المساواة بين الجنسين الـ0.64". 

أما في التعليم الجامعي فيتبين انه في العام الدراسي 2000/2001 فاق معدل التحاق النساء في التعليم الجامعي معدل التحاق الرجال في ثلاثة بلدان هي لبنان (44 في المئة في مقابل 40 في المئة للرجال)، وعمان (10 في المئة في مقابل 7 في المئة للرجال)، وقطر (38 في المئة في مقابل 13 في المئة للرجال)،. وفي هذا السياق، فاق مؤشر المساواة بين الجنسين في معدلات الالتحاق الاجمالية بالتعليم الجامعي 1.0 في لبنان وعمان، وبلغ 2.97 في قطر. وتعزى نسبة الالتحاق الاعلى نسبيا للنساء بالتعليم الجامعي، في جزء منها، الى الممارسة الشائعة المتمثلة في ابقاء البنات داخل الوطن بينما يرسل الذكور الى الخارج لاكمال تعليمهم العالي. وبلغ مؤشر المساواة بين الجنسين في ليبيا وفلسطين 0.96 مما يدل على تكافؤ معدلات الالتحاق بالتعليم الجامعي، للنساء والرجال على السواء. والى ذلك، تحقق التكافؤ في معدلات الالتحاق في تونس حيث بلغ مؤشر المساواة بين الجنسين .1 وخلافا لذلك، قدر مؤشر المساواة بين الجنسين بـ0.20 فقط في موريتانيا، مما يدل على عدم تكافؤ كبير لمصلحة الرجل". 
 

النشاط الاقتصادي والسياسي 

     أحد أهم النقاط التي تسلط الدراسة الضوء عليها هي النشاط الاقتصادي للمرأة. هنا، تظهر المرأة في موقع متراجع. والارقام واضحة بهذا الخصوص. 

تبين الدراسة ان "مشاركة المرأة في الاقتصاد العالمي قدرت عام 2001 بـ55.2 في المئة، بينما قدرت في شرق آسيا والمحيط الهادئ بـ70 في المئة، وفي جنوب آسيا بـ43.6 في المئة، وفي أميركا اللاتينية والكاريبي بـ42 في المئة. ولم تتعد نسبة مشاركة المرأة العربية في الاقتصادات الوطنية بالمنطقة العربية 29 في المئة وهي نسبة متواضعة. كذلك، يظهر ان أدنى معدل لمشاركة المرأة في القوة العاملة في عام 2000 سجل في البلدان ذات الدخل المرتفع في المنطقة العربية، اي الامارات العربية المتحدة (13 في المئة) والمملكة العربية السعودية (18 في المئة) وعمان (17 في المئة) وقطر (16 في المئة) والبحرين (21 في المئة) والكويت (23 في المئة). وخلافا لذلك، شكلت النساء 43 في المئة من القوة العاملة في كل من جزر القمر، الصومال وموريتانيا. 

وتقول الدراسة ان معدل البطالة بين البالغين من المؤشرات الهامة التي تستخدم في تقويم الوضع العام للاقتصاد. وفي المتوسط، كان 17.1 في المئة من النساء العربيات و10.6 في المئة من الرجال العرب عاطلين عن العمل في عام .2001 وهذان الرقمان اعلى بكثير من المتوسطين العالميين لمعدلات البطالة في عام ،1995 اللذين قدرا بـ5.9 في المئة للنساء و4.7 في المئة للرجال. 

ويميل معدل البطالة عموما لدى النساء الى ان يكون أعلى منه لدى الرجال. ويعزى ذلك، في جزء منه، الى كون معدلات انضمام المرأة الى القوة العاملة والخروج منها أعلى بسبب عاملين رئيسيين هما الاسباب المتعلقة بالاسرة، والتي تجعل المرأة تبحث عن عمل مؤقت او متقطع، وانخفاض مستوى التعليم او عدم توفر التدريب اللازم لوظائف معينة ما يجعل المجال محدودا أمامها. 

وبالمثل، فان معدل البطالة لدى الشباب يمثل مؤشرا مهما آخر تقاس به الحالة الاقتصادية العامة للسكان في الفئة العمرية 15-24 عاما. وعام ،2001 كان 35.3 في المئة من النساء العربيات في تلك الفئة العمرية عاطلات عن العمل مقابل 24.5 في المئة للرجال في الفئة العمرية نفسها. وهذان المعدلان اعلى من المعدلات السائدة في مناطق اخرى، بما فيها افريقيا جنوب الصحراء الكبرى حيث قدر معدل البطالة الكلي لدى الشباب بـ11.9 في المئة عام .1999 ويتبين ان "البطالة لدى الشباب في المنطقة العربية كانت اعلى منها بين البالغين، بأكثر من ضعف معدلهم في بعض البلدان، مما يشير الى ان البطالة لدى الشباب ترتبط بالظروف الاقتصادية السائدة أكثر مما ترتبط بسلوكية الشباب". 

ومشاركة المرأة في السياسة ليست أفضل من مشاركتها في النشاط الاقتصادي. وتصف الدراسة هذه المشاركة بأنها "منخفضة" مشيرة الى انه "في تشرين الثاني بلغت نسبة المقاعد التي تحتلها المرأة العربية في البرلمانات الوطنية 5.8 في المئة، وهي اقل من النسب المقابلة الموجودة في آسيا (14.5 في المئة) وافريقيا جنوب الصحراء الكبرى (15.1 في المئة)، وفي المحيط الهادئ (10.9 في المئة). أما على المستوى الوطني، فقد لوحظ اعلى تمثيل للمرأة في البرلمان في الجمهورية العربية السورية (12 في المئة)، تليها تونس 11.5 في المئة. وخلافا لذلك وجدت أدنى المستويات في موريتانيا (1.7 في المئة)، واليمن (0.3 في المئة)، وفي البحرين والامارات العربية المتحدة حيث يتكون برلمانا هذين البلدين من الرجال فقط. 
 

استراتيجيات 

     بازاء هذا الواقع، تخلص الدراسة الى "استراتيجيات مستقبلية للنهوض بالمساواة بين الجنسين". فتشدد على ضرورة "ان تركز الحكومات جهودها على تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وتعتبر هاتين المسألتين عنصرين اساسيين للتنمية". وتشترط وجود "ارادة سياسية قوية يمكن تعزيزها من خلال محاولة التأثير وبرامج زيادة الوعي على هذه القضايا الحاسمة". 

وتلفت الى "الدور الاساسي الذي يمكن وسائل الاعلام ان تؤديه في تعزيز هذه المساواة، من خلال الترويج لصور ايجابية عن المرأة تعزز مكانتها. كما يمكن ان تساعد ايضا من خلال التصدي للقضايا المثيرة للجدل، ولا سيما العنف والجرائم التي ترتكب ضد المرأة باسم الشرف". 

وتدعو ايضا الدراسة الى "ادخال تحسينات على النظام التشريعي واصلاح القوانين التي تميز ضد المرأة لازالة العوائق امام المساواة بين الجنسين. كذلك ينبغي اعادة النظر في المناهج التعليمية في المدارس بغية تسهيل ادراج الفتيات والفتيان في ادوار أكثر انصافا وتمكينا للجنسين والقضاء على الصور النمطية للمرأة كربة منزل وللرجل كمعيل للأسرة". 

وتشدد على ضرورة "ايجاد فرص العمل للمرأة وتوسيع القوة العاملة، وأهمية مشاركة المرأة بقدر أكبر من الفاعلية في الحياة العامة، من خلال القنوات الرسمية وغير الرسمية، وبالتالي تساهم في تغيير وضعها". وتؤكد أخيرا أهمية استحداث أساليب جديدة لقياس المرأة في الاقتصادات الوطنية والمجتمع المدني، من اجل التوصل الى صورة دقيقة لوضعها بغية تقويم التقدم وتحديد التحديات". 

أرسل المقال

أرسل المقال إلى صديق: 

§ وصـلات:

Main Page
 
 

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Opinions Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic