مسودة للتقسيمات الانتخابية

 قاسم قصير
جريدة المستقبل (لبنان)
السبت، 27 تشرين ثاني «نوفمبر» 2004

     توزع بعض الجهات القريبة من دوائر السلطة اللبنانية مسودة لتقسيم الدوائر الانتخابية التي ستجري على اساسها الانتخابات النيابية المقبلة، وتتضمن تقسيم لبنان إلى 16 دائرة وفقا للآتي:

  • 3 دوائر في الشمال: 1 ـ عكار، 2 ـ بشري والضنية والمنية وزغرتا ـ 3 ـ طرابلس والكورة والبترون.

  • 4 دوائر في جبل لبنان: 1 ـ جبيل ـ كسروان، 2 ـ المتن 3 ـ بعبدا ـ عاليه، 4 ـ الشوف.

  • 3 دوائر في البقاع: 1 ـ بعلبك ـ الهرمل، 2 ـ زحلة 3 ـ البقاع الغربي ـ راشيا.

  • 3 دوائر في الجنوب: 1 ـ صيدا ـ جزين ـ الزهراني 2 ـ صور ـ بنت جبيل، 3 ـ النبطية ـ مرجعيون ـ حاصبيا.

  • 3 دوائر في بيروت: بالعودة الى التقسيم الذي كان معتمدا قبل الطائف مع مراعاة الثقل الشيعي في الدائرة الثانية.

وتقول مصادر مطلعة "ان هذه الصيغة هي الاكثر امكانا للتطبيق العملي في الانتخابات المقبلة، وهي تحقق الاهداف التي يسعى اليها الرئيس اميل لحود وفريق عمله، وذلك عبر توزيع الدوائر بشكل متساو وتفكيك الكتل الكبيرة وتحقيق تمثيل مسيحي مقبول، وخصوصا في المناطق التي كانت تشهد بعض الاشكالات (بيروت، جزين، بشري...)، لكن هناك مشكلة اساسية تواجهها هذه الصيغة وتتمثل في موقف الرئيس نبيه بري الذي لا يوافق على تقسيم الجنوب الى ثلاث دوائر لان ذلك سيؤدي الى اضعاف دوره السياسي والشعبي، وسيضعه شخصيا تحت رحمة الناخبين في دائرة صيدا ـ الزهراني ـ جزين، او انه سيضطر الى نقل ترشيحه الى منطقة صور ـ بنت جبيل".

أما على صعيد موقف "حزب الله" من هذا المشروع، فتشير المصادر الى ان "حزب الله" "يتبنى هذه الصيغة لانها تتجاوب مع دعوته الى اعتماد الدوائر المتوسطة، كما ان هذه الصيغة تجعله الناخب الاقوى في الجنوب والبقاع، اضافة الى دوره الفاعل في الدائرة الثانية في بيروت حيث الثقل الشيعي والارمني، كما انها تحقق ما كان يدعو اليه الحزب من ضرورة اعادة النظر في تشكيل الكتل النيابية الكبيرة".

وحول امكان توزيع الدوائر على اساس المحافظات مع اعتماد النسبية، تقول المصادر "ان هذه الصيغة لا تلقى قبولا لدى الجهات الفاعلة، وخصوصا الرئيسين اميل لحود وعمر كرامي. كما ان موضوع النسبية غير ممكن التطبيق العملي حاليا في ظل التوزيع الطائفي، وان الحلول التي يقترحها بعض الاوساط السياسية او مراكز الدراسات ليست عملية ولم تقنع الجهات الاساسية على الرغم من تجاوب بعض هذه الجهات معها كالرئيس بري".

وتضيف: "ان الدعوة التي اطلقها وزير الداخلية لتسليم وزارته مشاريع قوانين الانتخابات والنقاشات الدائرة حول القانون الافضل للتمثيل لن يكون لها اي تأثير في اتخاذ القرار في الوقت المناسب لان الاسس التي تعمل لها الجهات الفاعلة على صعيد وضع القانون المقبل ترتبط بشكل اساسي بالهدف من الانتخابات، والتي اعلنها بوضوح الرئيس عمر كرامي وبعض النواب، وهي تحديد حجم القوى السياسية والحزبية في ضوء الموقف من القرار 1559. وبالتالي، سيتم العمل لتحجيم المعارضة وتفتيت الكتل النيابية الكبيرة، وان كان هذا الهدف ليس سهلا، لان كل التقسيمات التي يتم تداولها ستؤدي الى زيادة قوة المعارضة وتراجع عدد النواب المؤيدين للسلطة الحالية".

وترى هذه المصادر "ان المطلوب من القوى السياسية والحزبية المعارضة الا تنتظر اجراء الانتخابات لتحديد موقفها، وعدم الرهان على موضوع الرقابة الدولية لان المشكلة الاساسية في لبنان على صعيد قانون الانتخابات هي في تقسيم الدوائر، اما العملية الانتخابية فهي تحصيل حاصل لذلك ولشكل التحالفات السياسية، وان كانت الصيغة التي يتم توزيعها حاليا تتضمن بعض النقاط الايجابية في بعض الدوائر ولا سيما في الجنوب".

أرسل المقال

أرسل المقال إلى صديق: 

§ وصـلات:

Main Page

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Opinions Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic