"حزب الله" يردّ على الأسئلة حول عملية المقاومة

 قاسم قصير
جريدة المستقبل (لبنان)
الإثنين، 10 كانون ثاني «يناير» 2005

     أثارت العملية التي نفذتها "المقاومة الإسلامية" أمس في مزارع شبعا وأدت الى مقتل ضابط إسرائيلي وجرح جنديين، الكثير من علامات الاستفهام، حول توقيت العملية ودلالتها، خصوصاً أنها تأتي بعد توقف دام أشهراً عدة عن القيام بأي عملية في مزارع شبعا، وكذلك جاءت العملية في ظل تصاعد الضغوط الأميركية والفرنسية على سوريا ولبنان لتطبيق القرار 1559.

لكن مسؤول المنطقة الأولى في الجنوب النائب عبدالله قصير نفى في حديث الى "المستقبل" "أي أبعاد سياسية للعملية وتوقيتها"، وإن كان أوضح في المقابل "أن من أراد أن يقرأ أبعاداً سياسية لهذه العملية فهذا الأمر يعنيه فقط". وحذّر الإسرائيليين من أي تصعيد عسكري واسع "لأن ذلك لن يكون لمصلحتهم".

وحول أبعاد العملية ودلالاتها قال: "هذه العملية تأتي ضمن السياق الطبيعي لعمل المقاومة والتزامها الوطني تجاه اللبنانيين في الرد على العدوان الإسرائيلي المستمر والمتجسّد في وجود الاحتلال على الأراضي اللبنانية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. وهي تستند في شرعيتها الى مبادئ الأمم المتحدة وحق الشعوب في دحر الاحتلال عن أرضها وإنجاز سيادتها. كما تستند العملية الى شرعة حقوق الإنسان في مقاومة الاحتلال والعدوان المستمر والمتكرر يومياً على اللبنانيين وانتهاك سيادتهم سواء في الجو أو في البر وفي احتلال مزارع شبعا".

وعن اعتبار البعض أن توقيت تنفيذ العملية حالياً له أبعاد سياسية في ظل الضغوط المستمرة لتنفيذ القرار 1559، قال: "عمليات المقاومة عادة لا تحمل رسائل سياسية خاصة، وإذا كان البعض يريد أن يقرأ أبعاداً سياسية لهذه العملية تتعلق بالقرار 1559 أو بأحداث وتطورات معينة فهذا من شأنه. ونحن نؤكد أن نهج المقاومة والتزامها الوطني باستكمال التحرير مستمر كما كان منذ العام 1982 ولم يتأثر أو يتغير طوال السنين ولأية أسباب".

وعن توقيت العملية الآن بعد أشهر طويلة من توقف العمليات، أشار الى أن "التوقيت خاضع للظروف الميدانية ومرتبط بقيادة المقاومة".

وأكد أن الضابط الفرنسي قتل برصاص إسرائيلي خلال الغارات الجوية التي نفّذها الإسرائيليون بعد العملية، ولم يكن موجوداً في مقر كتيبته، وهذا بحسب معلومات "حزب الله".

وعما إذا كان الحزب يتوقع ردود فعل إسرائيلية قوية ضد العملية، وكيفية مواجهة ذلك، قال: "لا يحق لإسرائيل القيام بأي ردود والمقاومة هي التي قامت برد على العدوان، وهي جاهزة للرد على أي تصعيد إسرائيلي، وأي تصعيد لن يكون لمصلحة الإسرائيليين".

وعن ربط البعض بين توقيت العملية والاستعداد للانتخابات النيابية في لبنان، شدد على أن "المقاومة لا تدخل في أي بازار انتخابي وعملياتها تنطلق من الظروف الميدانية ولمواجهة المحتل".

وعما إذا كانت العملية رداً على تزايد الضغوط على سوريا ولبنان ودعماً غير مباشر للبلدين في مواجهة الضغوط، أكد أن "العملية غير مرتبطة بالضغوط، وإن كنا في حزب الله معنيين بالدفاع عن سوريا ولبنان في مواجهة كل الضغوط وبالأسلوب والشكل المناسبين".

أرسل المقال

أرسل المقال إلى صديق: 

§ وصـلات:

Main Page