حول الحوار بين بريطانيا و"حزب الله"

إبراهيم الأمين

  الكاتب:

السفير

  المصدر:

12-14 كانون أول - ديسمبر 2001

  تاريخ النشر:

 

I
لحود متجاوزاً الإرهاب الأميركي بعد 11 أيلول: للمقاومة صلة مشروعة بالانتفاضة 
بريطانيا تفتح حواراً مباشراً وعلنياً مع “حزب الله” 


     يخترق السفير البريطاني في بيروت الحصار الغربي على “حزب الله” ويقوم اليوم بزيارة هي الأولى من نوعها الى الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصر الله في مكتبه، وعلى خلفية نقاش سوف يتناول مسائل بارزة لا سيما موضوع ادراج اسم الحزب على لائحة المنظمات الإرهابية والموقف البريطاني من الخطوة الأميركية، وهو الذي قال بوجوب التمييز بين الجناح السياسي وبين منظمة الأمن الخارجي، وهي منظمة وهمية اخترعها البريطانيون لأجل أمرين: 

الأول وهو مساعدة الأميركيين في عدم فتح جبهة غير محسوبة الأبعاد، وهم يعرفون ان واقع “حزب الله” في لبنان من جهة وما يمثله سياسيا بالنسبة لسوريا وإيران لا يتيح معركة سهلة مثلما افترض الأميركيون، وأن هناك امكانية لجذب الحزب نحو فسحة وسطية تتيح له التفلت من الضغوط ان أراد، بإعلانه عدم وجود فرع خارجي، وبالتالي عدم القيام بأي نوع من الأنشطة التي تصنفها الولايات المتحدة او الدول الغربية في خانة النشاط الإرهابي الخارجي. 

الثاني هو ابقاء الباب مفتوحا أمام هذا النوع من الاتصالات. وتعرف بريطانيا انها ومنذ توقف الحرب الباردة كانت أكثر الدول الأوروبية واقعية في النظر الى حجم تأثيرها في السياسة الدولية، وهي تعمل ك”بيت خبرة” للأميركيين، وهي بموقفها هذا تتيح لنفسها القيام بأي دور يمكن ان تقوم به تحت وطأة البحث عن مخارج او التمهيد لضربة ما. 

وإذا كانت حيثيات ترتيب اللقاء تشير الى أمور عدة، فإن السفير البريطاني نفسه كان حاول منذ مدة تمييز حركته عن الآخرين ولا سيما عن السفير الأميركي، وبما خص الوسط الشيعي فإن السفير المذكور لبّى مؤخرا الافطار السنوي الذي يقيمه المرجع الشيعي السيد محمد حسين فضل الله وجلس الى طاولة ليست بعيدة عن طاولة كان يجلس عليها السيد نصر الله وأركان “حزب الله”، وإذا كان الكلام غير حاصل في ذلك الحين، فإن الوسطاء والأصدقاء يقدرون على نسج الخيوط المطلوبة، ويبقى الأهم هو النتائج التي سوف يخرج بها هذا الاجتماع. 

وإذا كانت زيارة السفير البريطاني لها ما لها من أبعاد، فإن المشكلة التي أثارها السفير الأميركي بتصريحاته الأخيرة، تجاوزت الجانب البروتوكولي، باعتبار ان التصحيح في الترجمة الذي وزعته السفارة الأميركية هدف الى إزالة الخلل في السلوك المفترض من سفير دولة كبرى، وهو تصحيح سبقه رسالة احتجاج نقلت بواسطة أصدقاء، وانتبه الأميركيون ان الأمر فيه أخطاء بالشكل رغم انهم يعتقدون وبإصرار ان الترجمة لم تكن سليمة، وهم بهذا التوضيح أزالوا بحسب اعتقادهم ما افترض انه خلل او أزمة مع رئاسة الجمهورية. 

لكن السفارة لم تعدل في جوهر ما قاله السفير باتل من ان “حزب الله” إرهابي وله انشطة إرهابية خارجية، كما ان الرئيس لحود الذي تبلغ الاعتذار غير المباشر من جانب السفير على الجانب الشكلي لم يعتبر ذلك كافيا كي لا يكرر موقفه من الموضوع المطروح، وهو قال كلاما يجب التنبه الى أهميته، لأسباب عدة: 

أولا ان الرئيس لحود هو من القادة العرب القلائل الذين لم تهزهم احداث 11 أيلول، ولم تضعف موقفهم من القضايا التي يعتبرونها في خانة الثوابت، ومن كان قادرا على القول قبل 11 أيلول بدا انه اضعف من مناقشة الأميركيين بعد 11 أيلول. وثمة عينة أخيرة كانت في التراجع المذهل من جانب العرب عن عقد اجتماع وزاري تضامنا مع الشعب الفلسطيني، وقد اصر الرئيس لحود على اطلاق مواقف متضامنة من المقاومة في لبنان ومن الانتفاضة في فلسطين تجعله في موقع متقدم على غيره وهو يتمسك به على الرغم من الحملة المستمرة عليه من جانب الأميركيين، وحتى من جانب بعض الأوساط العربية واللبنانية. 

ثانيا اطلق رئيس الجمهورية موقفا يتجاوز التصنيف الأميركي للإرهاب، ويتجاوز حد المدى الذي ترسمه الولايات المتحدة لما تفرضه هي إرهابا، وهو كرر ما سبق ان قاله أمام وفد نواب أميركيين من ان المقاومة مستمرة حتى انتهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وهو هنا مدرك لدور المقاومة في تحرير ما تبقى من أراضٍ لبنانية محتلة، وفي دور المقاومة الرادع لأي عدوان إسرائيلي ودور المقاومة الداعم للانتفاضة الفلسطينية، وان كان رئيس الجمهورية يقول عادة ان المقاومة لن تتوقف كما لن يوقع لبنان أي معاهدة سلام ما لم تحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين الموجودين على الأراضي اللبنانية، وهو أمر لا يلجأ اليه “حزب الله” في معرض حديثه عن أسباب استمرار المقاومة. 

ثالثا ان رئيس الجمهورية تجاهل الضغوط الأميركية المتكررة إزاء هذا الجانب. وهو هنا أكد على ما يراه في مصلحة لبنان، فلا يتوقف عند توقيت ولا يهتز لمجرد ان اطلق سفير دولة بوزن الولايات المتحدة موقفا صار بمثابة الانذار والتهديد. 

ومرة جديدة يبدو الرئيس لحود في الموقع الذي يعطيه مكانة متقدمة في أكثر من وسط سياسي وشعبي، بمعزل عن كل التقييم الداخلي الذي يمكن ان يضع تصريحات رئيس الجمهورية في سياق تسجيل نقاط إضافية يستطيع صرفها في اللعبة الداخلية، ويبدو ان موقع رئيس الجمهورية الخارجي يتعزز أكثر فأكثر حتى عند الأميركيين الذين أقروا مؤخرا بأن لحود ادخل تعديلا جوهريا في مسألة جوهرية: انه يقول في تصريحاته ما يقوله في المجالس المغلقة.


II
ترتيبات ووقائع من الحوار الهادئ والمفتوح بين بريطانيا و”حزب الله” 
نصر الله: لن نقف متفرجين على مذبحة شارون بحق الفلسطينيين 

     قبل مدة، أثار أصدقاء مشتركون بين “حزب الله” والسفارة البريطانية موضوع الحوار بين الطرفين، وكان السؤال واضحا كما هي حال صحافيين بريطانيين زاروا بيروت وسألوا عن موقف الحزب من السياسة البريطانية، وكان الجواب بعدم وجود حرم الاتصال مع لندن، لكن لكل شيء أوانه، وما ان نضجت الظروف حتى تم الاتصال مباشرة من السفارة البريطانية لطلب الموعد الذي كان قد تقرر مبدئيا. ولكن ترتيبه اللوجستي لم يأخذ وقتا اطول، وكان اللقاء الأول بين سفير بريطاني والأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصر الله. 

ولا ينقص السفير البريطاني ريتشارد كينشن اللياقة حتى يفتتح الحديث بالإشارة الى المواضيع المتفق عليها، او “حيث أفضل الحديث عن موضوع لسنا على خلاف في وجهات النظر حوله، إذ ان تقييمنا ايجابي لدوركم السياسي في لبنان، وأنتم تلعبون دورا جيدا في تمتين الوحدة الداخلية وتعززون الحوارات بين قوى المجتمع وعناصره وهو أمر نقدره، كما هو حال توافقنا على موضوع منع زراعة المخدرات مثلا”. 

ولكن السفير المتسلح بدبلوماسية بريطانية عريقة ينتقل خفيفا الى الأمور الأخرى حيث يبدو “اننا مع الأسف نجد الكثير من النقاط الخلافية، وهناك نقاط عالقة ومنها موضوع الإرهاب، ونحن لدينا فهمنا الخاص، كما ان رغبتنا بالحوار والنقاش تتأثر من دون شك بما واجهناه في المشكلة الايرلندية، والمشرّع البريطاني يأخذ هذه المسألة بالاعتبار عندما يضع القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب، حتى ان وزير الخارجية الحالي كان وزيرا للداخلية. ولذلك فهناك تأثير أيضا في النظرة وحتى في عملية تصنيف المجموعات الإرهابية، وأنا مهتم بمعرفة تعليقكم على موقفنا من وجود أشخاص او خلايا او جناح خارجي يرتبط عناصره بالحزب ويقوم بأنشطة وأعمال إرهابية في خارج لبنان”. 

ويرد السيد نصر الله الأكثر هدوءا في مجلسه منه على المنبر، مرحبا بضيفه، وليؤكد بحزم “ليس لدينا أي فرع خارجي، ونحن سبق ان قلنا هذا الكلام، ومن لديه الدليل على عكس ما نقوله فليبرزه ويقدمه لنا وللآخرين، ثم ان أهدافنا تحدد طريقة عملنا، ونحن نواجه عدوا واحدا اسمه إسرائيل وقاتلنا لتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة، ولا نرى في قناعتنا ما يوجب وجود هذا الفرع، وعلى كل حال فإن طريقتنا اثبتت فعاليتها وحصل التحرير لمعظم الأراضي اللبنانية”. 

لكن في ما خص الموقف البريطاني من الإرهاب تابع السيد فقد “سبق ان كان الغرب ومنه بريطانيا يقولون عن المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي وصل الى بيروت بأنها أعمال إرهابية، وكأن الغرب لا يريد وجود مقاومة، بينما لم يقم الغرب ومن ضمنه بريطانيا بأي شيء لتنفيذ القرار الدولي رقم 425 والذي صدر بمساهمة بريطانية، وعندما انسحبت إسرائيل لم تكن تنفذ القرار الدولي بل كانت تهرب تحت ضغط المقاومة، وبالتالي فإن المقاومة هي التي أعادت الأرض للبنان لا الجهود الدبلوماسية، وها هي القرارات الأخرى لا تنفذ من قبل إسرائيل ولا أحد في الغرب يضغط عليها للقيام بذلك”. 

وإذ يتطرق السفير البريطاني الى موضوع فلسطين ويعرب عن اسفه لموقف الحزب من دعم الانتفاضة ودعم العمليات التي يقوم بها عناصر فلسطينيون فهو يذكر زعيم “حزب الله” بأن الاتحاد الأوروبي اتخذ موقفا اعتبر فيه حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” منظمتين إرهابيتين، وقال بأن الأعمال العسكرية تعيق العودة الى الاتصالات السياسية التي يجب ان تقود الى تسوية سياسية لهذا الصراع. 

لكن نصر الله لا يتوقف كثيرا أمام هذا الموقف، بل يقول لضيفه: “لا أحد يجبر إسرائيل على تنفيذ القرارات الدولية، وأنتم تتحدثون عن تسوية سياسية وعن خيار المفاوضات، مع العلم ان بين الفلسطينيين فريقا اتخذ هذا الطريق ومنذ زمن بعيد وأجرى الاتصالات حتى الانهاك، وهو فريق قدم التنازلات الكبيرة خدمة لهذا الطريق، ومع كل ذلك لم يحصل على الحد الأدنى من الحد الأدنى الذي يقبل به هو، والذي لا يقبل به الآخرون من الشعب الفلسطيني، ومع ذلك فإن العالم كله فشل في توفير ذلك، وحتى من تسمونهم أنتم بالفريق المعتدل في إسرائيل فهو أيضا لا يوافق على منح هذا الفريق الفلسطيني هذا الحد فلا يقبل بالانسحاب الى خط الرابع من حزيران عام 67، ولا يريد اعطاء القدس الشرقية، ولا يوافق على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى بيوتهم وأملاكهم، ويريدون اعطاء الفلسطينيين دولة مقطعة الاوصال لا سيادة لها، لا أمنية ولا اقتصادية ولا حدود لها ولا وحدة جغرافية، فأي طريق هي طريق المفاوضات؟”. 

ثم ان موقف أوروبا من المقاومة الفلسطينية تابع السيد “سوف يعقد الأمور ولا يساعد على أي شيء آخر، لأن العرب والمسلمين على مستوى الشعوب او على مستوى الحكومات لا يوافقون على ذلك، والمواطن العربي يعرف ان من يسميه الغرب وإسرائيل بالإرهابي هو المقاوم الذي يناضل لاسترداد حقوقه، ثم ان الحكومات العربية لا تقدر إلا على الموقف الذي اتخذه وزراء الخارجية في الدول العربية والإسلامية من اعتبار هذه القوى بمثابة مقاومة مشروعة ورفض تصنيف الغرب لها بأنها منظمات إرهابية”. 

وانتقل السفير البريطاني للحديث عن الملف الجنوبي فقال: “أريد التأكيد اننا نعتبر العمليات خارج الخط الأزرق خرقا لقرارات الأمم المتحدة ونحن نرفضها، وان هذه الأعمال، كذلك خطف واحتجاز رهائن (لم يقل أسر جنود إسرائيليين) كلها أمور لا تنسجم مع القانون الدولي، لا سيما وان الخطف تم على أرض عليها سلطة لدولة ذات سيادة”. 

ورد السيد نصر الله بالقول ان ما يجري في مزارع شبعا هو مقاومة مشروعة، أولا لأن هذه الأراضي لبنانية ومحتلة من قبل إسرائيل، وإسرائيل تقول انها ليست لها، ثم ان الحكومة اللبنانية أكدت بالوثائق انها أراض لبنانية ونحن كمقاومة نلتزم العمل على تحرير آخر شبر من الأراضي المحتلة، وهذا يحصل وفق القانون الدولي الذي يجب ان يقر بأن العمليات هناك هي مقاومة مشروعة، أما بالنسبة للجنود الإسرائيليين فهم أسرى وليسوا رهائن، وقد تم أسرهم كجنود مسلحين ويحتلون أرضا ليست لهم، ولم نعمد الى خطفهم كمدنيين، بل على العكس فإن الرهائن هم اللبنانيون الذين جاءت قوات إسرائيلية الى عمق الأراضي اللبنانية وخطفتهم من منازلهم، وحصل هذا من سنوات تتعدى العشر، ولم يحرك العالم ساكنا، وعندما زارني الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وعدني بأنه سيعمل على اطلاق سراحهم ولم يفعل ذلك، وكل العالم لم يجبر إسرائيل على اطلاق سراحهم من دون شرح سبب ذلك، ولكن يبدو انكم مثل بقية الغرب لا تتحركون إلا عندما صار هناك أسرى إسرائيليون عندنا، ولذلك يجب التدقيق في الموقف من هذه المسألة”. 

ولكن النقطة الأهم هي المتعلقة بموقف الحزب من دعم الانتفاضة الفلسطينية. وقد أخذ السفير نفسا قبل ان يسوي نفسه في مقعده ويسأل: “ما هي حكاية انكم مستعدون للتدخل المباشر عسكريا لدعم الفلسطينيين ضد إسرائيل، انه عمل خارج الحدود اللبنانية والقيام به يشكل خرقا كبيرا للقانون الدولي”. ولم يكن السيد في وضع يحتاج الى التفكير كثيرا، وان كان الموضوع يشكل نقطة مهمة وله حساسية خاصة، ورد بهدوء: “من المفترض ان يكون السؤال الدقيق والمنطقي هو ماذا تفعلون أنتم وماذا يفعل المجتمع الدولي لوقف المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وليس السؤال ماذا سيفعل “حزب الله”؟ 

وتابع: “قلنا بوضوح ان معركة الفلسطينيين تحتاج الى دعم كل اخوانهم العرب، ومن كل المسلمين ومن الاحرار والشرفاء في كل العالم، ومن الطبيعي ان يشعر كل حر في هذا العالم بمسؤولياته لانقاذ شعب يتعرض للمجزرة يوميا، وبالطبع فنحن نعرف حاجة هؤلاء للدعم. وعندما كنا نقاوم الاحتلال كنا نتأمل مساعدة كل اخواننا العرب والمسلمين وكل الأحرار لنا في معركتنا المحقة، ولذلك فنحن نقدم كل الدعم الذي يحتاجه الفلسطينيون في معركتهم ضد الاحتلال، ونحن نقول بوضوح لا لبس فيه: لن نسمح للإرهابي شارون ولا لغيره ان يذبح الشعب الفلسطيني، ولن نقف مكتوفي الأيدي إذا ما قررت الحكومة الإسرائيلية شن حرب شاملة مثل اجتياح المناطق والقيام بعمليات التهجير والابعاد والقتل، بالتأكيد لن نقف مكتوفي الأيدي”. 

في “حزب الله” وخارجه ثمة أسئلة وتقييم تحت عنوان: لماذا حصل اللقاء، وما الذي دفع بالبريطانيين الى هذه الخطوة، وما علاقتها بموقف الولايات المتحدة، وهل لتوقيتها علاقة بحديث السفير الأميركي الأخير عن الحزب، وأي رسالة جرى قولها؟ 

لكن مصادر مطلعة على الموقف البريطاني قالت ل”السفير” ان الحكومة البريطانية “تعتقد انه من الأفضل التحدث من عدم التحدث، حتى ولو لم يكن هناك اتفاق، وهذه وجهة نظر قيلت في سياق زيارة طوني بلير الى دمشق كما في زيارة جاك سترو الى ايران، كما ان تجربتهم في ايرلندا الشمالية أظهرت ان محاورتهم لسياسيين على صلة بأعمال عنف هناك، قد ساعدت على تحقيق السلام، ثم ان المبادرة كانت قيد الدرس منذ بعض الوقت، ولا علاقة للأميركيين بها، ثم جرى طلب الموعد وتم في رسالة خطية في السابع من الشهر الجاري، أي قبل يومين من تاريخ مقابلة السفير الأميركي فنسنت باتل التلفزيونية، وقد ارادت الحكومة البريطانية ان تتوجه بنقاط البحث مباشرة الى الحزب من دون اعتماد الحكومات الأخرى كوسطاء. وقد جرى تناول ما تفترضه بريطانيا من موضوعات مشتركة بما في ذلك العناوين الصعبة، او تلك التي يبحثها عادة الدبلوماسيون في بيروت مع كل الفئات، لا سيما وان للحزب دوره السياسي الداخلي”. 

لكن النقطة المثيرة المتعلقة بدور الحزب في فلسطين ودعمه للانتفاضة، وهو الأمر الذي يعمل الغرب لوقفه نهائيا، فإن المصادر المطلعة على الموقف البريطاني قالت عن هذا البحث: “لقد سمع السفير من نصر الله قوله ان التدخل العسكري المباشر يحصل فقط في الظروف الاستثنائية. لكن البريطانيين غير مقتنعين بأن “حزب الله” ليس معنيا بعد”. 

بريطانيا مثل الولايات المتحدة مثل الآخرين يسألون عن موقف الحزب من معركة الفلسطينيين المحتدمة، واليوم مناسبة “يوم القدس” وثمة كلام مفيد ان يقال، ومفيد ان يسمع لمن يهمه الأمر!.

 

§ وصـلات:

Main Page
 
 
 

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Opinions Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic