نظــرة الى مشــروع قانـون البلديـات 

بدوي سركيس مرقص *

  الكاتب:

النهـار

  المصدر:

29 كانون أول - ديسمبر 2001

  تاريخ النشر:

 

     تدور في الاوساط المختلفة تعليقات واقتراحات حول مشروع تعديل قانون البلديات. 

وانطلاقا من خبرتنا في العمل البلدي طوال 28 عاما، نرى بتواضع ان نبدي رأينا باخلاص وتجرد، دون توخي اي مكاسب او رغبات: 

- اذا كانت هناك معايير علمية يجب توافرها للترشح لرئاسة البلدية ونيابة رئاستها، فيجب الا تقل عن المستوى الجامعي ومن ضمن شهادات لها صلة بالادارة.وعلى سبيل المثال لا الحصر: الحقوق، ادارة الاعمال، الهندسة وعلم الاجتماع. 

- اعطاء رئيس البلدية ونائبه، تعويض تمثيل، اضافة الى منح الاعضاء حق تعويض حضور جلسات، على غرار مجالس الادارة، ومن ضمن اسس محددة وفقا لواردات البلدية بحسب آخر جدول حساب قطعي لها. وهذا الامر ممكن اذا دمجت البلديات التي تقل وارداتها الذاتية عن خمسين مليون ليرة، لأن ثمة بلديات عدة تفتقر الى هذا الكم من الجباية المباشرة. 

- افساح المجال امام الناخبين لاختيار الرجل الاكثر كفاية وشعبية بالنسبة اليهم، كون الرئيس ونائبه سينتخبهما الشعب مباشرة بحسب نظام انتخاب اعضاء مجلس النواب (اذ كيف لا يتوجب على النائب وهو السلطة التشريعية في البلد الحصول على مؤهل علمي، بينما على رئيس البلدية ونائبه، بحسب تصنيف المدن والقرى، ان يحوزا شهادات معينة؟ 

- اضافة الى شرط ان يكون المرشح للرئاسة او لنيابة الرئاسة مقيدا على لوائح الشطب الانتخابية، يجب فرض شرط آخر هو ان يكون اسمه واردا في لوائح التكليف بالرسوم البلدية من ضمن النطاق العقاري للبلدية، وتحقيق رسمي يثبت اقامته الدائمة في نطاق بلدته. 

- ان مشروع قانون البلديات الجديد يبقى ناقصا ما لم يرافقه اقرار نظام موحد لموظفي البلديات وتحديد السلطات الرقابية سواء مسبقة او مؤخرة بطريقة اقرب الى الواقع منها الى خيال المشترع، اضافة الى وجوب تنظيم علاقة رؤساء البلديات الذين يمرون على البلدية ويتحكمون فيها وفي موظفيها كيفيا، علما ان الموظف يجب ان يكون مرتبطا ارتباطا مباشرا ووثيقا بسلطات الرقابة الادارية من تفتيش مركزي وديوان محاسبة ومحافظ وقائمقام. 

- ان توزيع عائدات البلديات على اساس قيود الاحوال الشخصية هو مبدأ خاطئ الى حد ما، وارى ان يستبدل ذلك باعتماد الاسس الآتية: 

1- دمج مخصصات النواب التي الغيت او ضمها الى الصندوق البلدي، كونها كانت مخصصة اصلا للتنمية المحلية في منطقة كل نائب، اضافة الى ضم اموال انعاش القرى التي تكون قد تلاشت الحاجة اليها بفعل تعميم البلديات على المناطق. 

2- تخصيص: 

25 في المئة للمشاريع ذات الاهمية والتي تقدم البلديات الدراسات اللازمة لها، كالاستملاك وشق الطرق وتعبيدها وانشاء الجسور والبنى التحتية ذات الكلفة العالية. 

15 في المئة تحسم مباشرة وتحول الى صندوق خاص لتغطية رواتب الموظفين وتعويضاتهم وفقا للجداول التي ترفع الى القيمين على هذا الصندوق، اضافة الى تغطية نفقاته وتجهيزاته. 

60 في المئة توزع على البلديات بنسب مئوية معينة قياسا بالواردات المحصلة فعليا.ويكون توزيع هذه الحصة بمثابة سلفة يجب ان تسدد لدوائر وزارة الداخلية والبلديات بموجب قرارات صرف، بحسب فواتير وجداول رسمية بدل اكلاف النفقات التي تكون قد صرفت من اجلها هذه السلفة (ودائما بحسب بنود الموازنات الخاصة بكل بلدية)، على ان يتم ايداع هذه القرارات ومستنداتها المرفقة تباعا عند صدورها في مدة لا تتعدى اسبوعا من تاريخ تنفيذ هذه النفقة. 

واخيرا لا بد من تنظيم جهاز الموجه البلدي واطلاقه في كل الاقضية وعلى الاقل على مستوى المحافظة راهنا، تأمينا لحسن سير العمل البلدي في الطرق الادارية الحديثة والسليمة، وكما هو محدد في مهماته المنوه عنها في قانون البلديات الرقم 118/.77 


* موظف في بلدية بقرزلا

 

§ وصـلات:

Main Page
 
 
 

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Opinions Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic